
مع بداية عام 2026، تواجه شركة "ميتا" دعوى قضائية جديدة، وهي الثانية من نوعها هذا العام، بتهمة السماح لمجرمين باستخدام منصاتها الاجتماعية للإضرار بالأطفال.
رفع المدّعي العام لولاية نيو مكسيكو، راؤول توريس، دعوى قضائية ضد الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام، متهماً إياها بأنها "سمحت عن علم للمعتدين باستخدام المنصتين لاستغلال الأطفال".
ووفقاً لما ورد في الدعوى، ينوي توريس عرض أدلة أمام هيئة المحلفين تُثبت، على حدّ قوله، أن "المنصات الاجتماعية التابعة لميتا تخلق بيئة خطيرة للأطفال، وتعرّضهم للاستغلال الجنسي، والإغواء، والاتجار بالبشر".
وأضافت الدعوى أن "اختيارات التصميم وحوافز الربح لدى ميتا فضّلت التفاعل على حساب سلامة الأطفال، وفشلت في تطبيق تدابير حماية فعالة".
وردّ متحدث باسم شركة ميتا على الدعوى بالقول: "بينما يقدّم المدّعي العام لنيو مكسيكو ادعاءات مثيرة وغير ذات صلة وتشوش الرؤية من خلال اختيار مستندات بعينها، نركز على إثبات التزامنا طويل الأمد بدعم الشباب. على مدى أكثر من عقد، استمعنا إلى أولياء الأمور، وعملنا مع خبراء وسلطات إنفاذ القانون، وأجرينا أبحاثاً لفهم القضايا الأكثر أهمية. نستخدم هذه المعطيات لإجراء تغييرات كبيرة، مثل حسابات المراهقين المحمية افتراضياً، وتوفير أدوات للآباء لمراقبة تجارب أبنائهم على المنصة. نحن فخورون بالتقدم الذي أحرزناه، ونواصل العمل من أجل تحسينه".
وتُعد هذه الدعوى الثانية من نوعها ضد شركة ميتا منذ بداية عام 2026، إذ بدأت الأسبوع الماضي جلسات دعوى أخرى في لوس أنجلوس رفعتها مئات العائلات والمدارس الأميركية ضد شركات ميتا، وسناب، وتيك توك، ويوتيوب، تتهم فيها المنصات بالتسبب عمداً في إدمان المراهقين، ما أدى إلى حالات اكتئاب، محاولات انتحار، اضطرابات في الأكل، إيذاء النفس، ومشاكل أخرى في الصحة النفسية.
وتضمّنت الدعوى الجماعية 1600 مدّعٍ، بينهم 350 عائلة و250 مدرسة.