
اعترف شاب أمريكي يبلغ 22 عاماً من ولاية ماريلاند أمام محكمة فدرالية بأنه حاول الانضمام إلى تنظيم داعش، وأنه خطط لتنفيذ هجمات ضد يهود وداعمي إسرائيل في الولايات المتحدة.
وبحسب الادعاء، فإن الشاب مايكل سام تيكي جونيور تبنّى أيديولوجيا جهادية متطرفة، واستعد لتنفيذ هجمات، كما هدد بقتل عناصر من جهات إنفاذ القانون.
ووفق ما ورد، أوقف تيكي عام 2024 على يد عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) في مطار بالتيمور-واشنطن، قبيل صعوده إلى رحلة إلى لندن. وبحسب اعترافه، كان ينوي مواصلة السفر من هناك إلى تركيا، ثم الوصول إلى الصومال بهدف الانخراط في نشاط "إرهابي" تابع لداعش.
وبحسب الادعاء، كان تيكي يطلق على نفسه في شبكات التواصل اسم "عبدالله قاتل الإسلاموفوبين". وتفيد وثائق الادعاء بأنه على مدار أشهر طويلة كان على تواصل مع عميلة متخفية تابعة لمكتب التحقيقات الفدرالي، وكان يعتقد أنها ناشطة في تنظيم "إرهابي". وخلال محادثاته معها قال إنه إذا لم ينجح في مغادرة الولايات المتحدة فسوف ينفذ هجوماً داخلها. وأضاف أن أهدافه ستكون "أي مكان أو شخصية بارزة تدعم إسرائيل"، وأنه خطط للعمل في منطقة ماريلاند ومقاطعة كولومبيا، حيث قال إن "هناك تركيزاً مرتفعاً من الإسرائيليين واليهود".
وبحسب لائحة الاتهام، اشترى تيكي ذخيرة، وتدرب على إطلاق النار في ميادين رماية عدة مرات، وحاول الحصول على بندقية من نوع كلاشينكوف. كما اشترى ساطوراً، وأرسل صوراً له وهو ملثم ممسكاً بسلاح أبيض، وشجع العميلة المتخفية على التسلح والاستعداد لعمل عنيف.
وأفادت التحقيقات بأن تطرفه ازداد بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023. ووفق ما ورد، أشار إلى مبانٍ تابعة لمنظمات يهودية ومؤيدة لإسرائيل باعتبارها أهدافاً محتملة، وذكر صراحة أنه ينوي إيذاء داعمي إسرائيل واليهود عموماً.
وعند اعتقاله، وقبل توجيه الأسئلة إليه، وجّه تيكي تهديدات بأنه سيُفرج عنه مستقبلاً وسينفذ هجمات، وقال إن "الجهاد لن يتوقف"، وفق الادعاء، كما أطلق تهديدات مباشرة ضد حياة عناصر الأمن. وبحسب الادعاء، اعتدى جسدياً على أحد العملاء وبصق عليه.
وخلال تفتيش منزله، عُثر على مواد دعائية لمنظمات "إرهابية" ومحتويات تحرض على العنف، إضافة إلى ساطور كبير يطابق ما ظهر في الصور التي أرسلها.
كما أظهرت التحقيقات أن لتيكي تاريخاً عنيفاً ومعقداً. ففي عام 2019 أُدخل إلى المستشفى قسراً بعد أن هدد بقطع رأس طالب آخر، وشُخّص بعدة اضطرابات نفسية، بينها بدايات فصام واكتئاب. وفي عام 2022 ضُبط قرب مدرسة ابتدائية وهو يحمل سكيناً وهدد بقتل رجال شرطة، وهي قضية أُدين فيها ووُضع بعدها تحت رقابة، وهي فترة قال الادعاء إن تطرفه الأيديولوجي تعمق خلالها.
واعترف تيكي بمحاولة تقديم دعم مادي لمنظمة "إرهابية" أجنبية مُعلنة، وهي تهمة قد تصل عقوبتها القصوى إلى 20 سنة سجناً. ومن المتوقع أن يصدر الحكم بحقه في يوليو المقبل في محكمة فدرالية بولاية ماريلاند.