
تستعد شركة أمازون لتنفيذ موجة تسريح واسعة خلال الأيام القليلة المقبلة، قد تشمل نحو 14,000 موظف إضافي، معظمهم في وظائف المقر، والتطوير، والإدارة.
ويأتي ذلك امتداداً لجولة تسريح سابقة نُفذت في أكتوبر الماضي، أعلنت خلالها الشركة تسريح 5% من موظفيها، أي نحو 14,000 موظف. وإذا نُفذت الموجة الحالية بالكامل، فقد يصل عدد المفصولين إلى نحو 30,000، في خطوة قد تُعد الأكبر في تاريخ الشركة.
وبحسب تقارير لوكالة "رويترز" ومواقع اقتصادية، تشمل المجالات المتضررة: خدمات الحوسبة السحابية AWS، وقطاع التجزئة والبث Prime Video، والموارد البشرية، وأقسام الدعم. وأشارت التقارير إلى أن غالبية التسريحات تطال موظفين إداريين، وليس العاملين في اللوجستيات أو في الخدمات الميدانية.
وقال الرئيس التنفيذي آندي جاسي إن التسريحات تهدف إلى "رفع الكفاءة" عبر مراجعة الوحدات وتقليص طبقات إدارية غير ضرورية. كما طُرح احتمال أن تُستبدل بعض الوظائف التي ستُلغى بتقنيات قائمة على الذكاء الاصطناعي، مع تأكيد الإدارة أن ذلك ليس السبب الوحيد لهذه الخطوات.
وأثار القرار قلقاً لدى موظفين كثيرين، وظهرت على منصات داخلية في أمازون تعليقات ساخرة وانتقادية حول الثقافة التنظيمية، بما في ذلك إشارات إلى مبدأ "البيتزتين" لجيف بيزوس، الذي ينص على عدم تشكيل فرق أكبر من مجموعة يمكن أن تتقاسم بيتزتين.
وتوظف أمازون حالياً أكثر من 1.5 مليون شخص حول العالم، وتنضم بذلك إلى موجة تقليصات أوسع في قطاع التكنولوجيا، بينما يبرز حجم التسريحات كدليل على التحولات التي يشهدها القطاع حتى لدى الشركات الكبرى والراسخة.