
حذر الجيش الإسرائيلي صباح اليوم (الخميس) من أن حماس تتعاظم بشكل كبير بسبب حجم الشاحنات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة يومياً، وكذلك بفعل عمليات تهريب تُنفذ عبر محاور إضافية إلى داخل القطاع.
وبحسب معطيات رسمية نُشرت، فقد نُفذت خلال فترة الحرب في غزة خطوات إنسانية واسعة، شملت إدخال 112,000 شاحنة مساعدات، ووصول 5,000 من أفراد الطواقم الإنسانية الدولية إلى القطاع، وإسقاط 13,000 منصة غذاء جواً.
وأضافت المعطيات أنه جرى تلقيح 600,000 طفل ضد شلل الأطفال، وتشغيل عدد من معابر المساعدات خلال الحرب. كما شمل الجهد الإنساني إدخال معدات طبية بحجم 55,000 طن، و1,700,000 طن من الغذاء.
وخلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، أُدخلت 60,000 شاحنة مساعدات، و900,000 طن من الغذاء، و9,600 طن من المعدات الطبية. ووفق ما ورد، تحققت إنجازات كبيرة من دون أزمة إنسانية بارزة خلال حرب عالية الشدة، مع عمل منظومة مساعدات لفترة طويلة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه يدخل إلى غزة اليوم نحو 600 شاحنة يومياً، ونحو 4,200 شاحنة أسبوعياً، وهو حجم كبير يعادل أربعة أضعاف ما تعتبره الأمم المتحدة مطلوباً للقطاع، إذ تقول إن الحاجة الإنسانية هي 80,000 طن من الغذاء شهرياً، أي نحو 134 شاحنة يومياً.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن تهريب مواد مثل السجائر والتبغ والمنتجات الكهربائية والهواتف ومواد ثنائية الاستخدام للزراعة لا يتم فقط عبر شاحنات المساعدات، بل أيضاً عبر المعابر وعبر حدود القطاع، في ظل النشاط الأمني الإسرائيلي القائم على حدود غزة، من بين ذلك عبر مقاولين مدنيين.
وقبيل الافتتاح المتوقع لمعبر رفح يوم الأحد المقبل، أوصى مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي المستوى السياسي بالإصرار على أن يُستخدم المعبر لحركة الأشخاص فقط، لا لإدخال البضائع من مصر إلى غزة كما كان قبل 7 أكتوبر. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه حتى اندلاع الحرب كان الجزء الأكبر من تعاظم حماس العسكري يتم عبر إدخال بضائع من معبر رفح. وذكر أن آلاف الشاحنات كانت تدخل سنوياً عبر المعبر، ورغم تحذيرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من تعاظم حماس عبره، استمر المعبر بالعمل.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه يعتقد أن حماس ليست قلقة من "لجنة التكنوقراط" التي أُقيمت لإدارة القطاع، وأنه قد يوافق التنظيم على نقل إدارة غزة إلى اللجنة، لكنه سيواصل السيطرة الفعلية من الناحية الأمنية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه حتى بعد أن تبدأ اللجنة بإدارة شؤون القطاع، ينبغي تذكر أن معظم الموظفين الذين سيعملون تحتها، بمن فيهم رؤساء بلديات ومديرو مستشفيات وغيرهم، هم من عناصر حماس الذين خدموا خلال العقود الأخيرة كموظفين تابعين للتنظيم، مؤكداً ضرورة استبدال طبقة الموظفين الكبار.
وفي ما يتعلق بسوريا، نشر الجيش الإسرائيلي صباح اليوم معطيات قال إنها تُظهر أن إسرائيل ساعدت في نقل مساعدات مدنية، بما في ذلك إدخال معدات طبية ومنتجات للأطفال ووقود ديزل، حيث أُدخل نحو 370,000 لتر من الديزل و13 صهريج مياه إلى منطقة الأمن.
وفي الوقت نفسه، يتوجه نحو 300 مريض من سوريا لتلقي علاج طبي في إسرائيل، وتشمل مساعدات إضافية تدريب أطباء وإقامة مراكز طبية.