נושאת מטוסים אמריקנית
נושאת מטוסים אמריקניתצילום: דוברות חיל הם של צבא ארה"ב

واصلت التوترات في الشرق الأوسط الارتفاع يوم الاثنين مع اقتراب طائرات حربية أمريكية وحاملات طائرات من الخليج الفارسي، ما أثار قلقاً متزايداً لدى مسؤولين إقليميين من احتمال أن تنفذ الولايات المتحدة ضربة ضد إيران خلال الأيام المقبلة، وهي خطوة قد تُطلق موجة رد واسعة من إيران وميليشياتها بالوكالة، بحسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".

وبحسب مسؤول أمريكي نقلت عنه الصحيفة، دخلت حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، يرافقها ثلاث سفن حربية مزودة بصواريخ "توماهوك"، منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية في غرب المحيط الهندي يوم الاثنين. وإذا صدر أمر بذلك، يمكن للحاملة تنفيذ ضربات على إيران خلال يوم إلى يومين. كما نشرت الولايات المتحدة نحو 12 طائرة هجومية من طراز F-15E لتعزيز قدراتها على تنفيذ ضربات.

وكان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب قد حذر مراراً من أنه قد يأمر بعمل عسكري ضد إيران منذ اندلاع احتجاجات في أنحاء البلاد أواخر ديسمبر وتحولها إلى مظاهرات على مستوى البلاد.

وفي أوائل يناير، قال إن الولايات المتحدة "مستعدة تماماً" إذا قُتل "محتجون أبرياء". وبعد أيام، شجع المتظاهرين على الاستمرار قائلاً إن "المساعدة في طريقها". ثم أطلقت قوات الأمن الإيرانية حملة قمع عنيفة تقول منظمات حقوقية إنها أدت إلى مقتل الآلاف. ولم تتبع ذلك أي خطوة عسكرية أمريكية.

وصعّد مسؤولون إيرانيون تحذيراتهم، وأطلقوا تهديدات يومية بالرد. يوم الاثنين تعهدت وزارتا الخارجية والدفاع برد قوي.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع رضا طلائي-نيك: "ردنا سيكون أكثر حسماً وأكثر إيلاماً من قبل إذا أصبحنا هدفاً لهجوم أمريكي-صهيوني"، في إشارة إلى حرب يونيو التي شنتها إسرائيل ضد إيران، والتي شاركت فيها طائرات أمريكية لفترة وجيزة، وفق التقرير.

وبعد ساعات، أعلن قائد البحرية الإيرانية أن القوات المسلحة "مستعدة بالكامل لحماية سيادة البلاد"، بحسب وكالة "إسنا".

وفي طهران، كُشف عن لوحة إعلانية ضخمة تُظهر حاملة طائرات ملطخة بالدماء تشبه العلم الأمريكي، مع تحذير بالفارسية والإنجليزية: "إذا زرعت الريح ستحصد العاصفة".

وفي وقت سابق من يناير، حذر ترامب من أنه سيتحرك إذا نفذت إيران إعدامات بحق محتجين معتقلين. ولاحقاً ادعى أن تهديداته منعت أكثر من 830 عملية إعدام، وهو ادعاء قال المدعي العام الإيراني إنه "غير صحيح تماماً".

وبحسب التقرير، بدا ترامب وكأنه تراجع عن فكرة الضربة في وقت سابق من هذا الشهر بعد تحذيرات قادة في الشرق الأوسط من أنها قد تشعل حرباً إقليمية. كما أفاد بأن مسؤولين إيرانيين أبلغوا نظراء في دول الخليج والعراق أن بلدانهم قد تُستهدف رداً على استضافة قواعد أمريكية.