נשיא טורקיה ארדואן
נשיא טורקיה ארדואןצילום: רויטרס

يعرض بحث جديد نشره معهد سياسة الشعب اليهودي (JPPI) صورة مقلقة لعداء تجاه إسرائيل، وتطبيع لحماس، وخطاب معادٍ للسامية في الإعلام التركي الموالي للحكومة.

ويستند البحث إلى تحليل منهجي لنحو 15 ألف عمود رأي نُشرت منذ هجوم 7 أكتوبر في صحيفتين مركزيتين هما Sabah وHurriyet، المرتبطتين بحكومة رجب طيب أردوغان، رئيس تركيا.

وتُعد صحيفة Sabah منبراً رئيسياً لحزب الحكم، فيما شهدت Hurriyet، التي كانت تُعد سابقاً صحيفة ليبرالية، تغييراً في خطها التحريري بعد بيعها لمجموعة قريبة من السلطة.

وتثير نتائج البحث تساؤلات حادة بشأن مكانة تركيا كشريك شرعي في مبادرات دولية تتعلق بمستقبل قطاع غزة.

وبحسب البحث، صُنّف 40% من المقالات التي تناولت اليهود على أنها معادية للسامية وفق تعريف IHRA. وشمل ذلك، من بين أمور أخرى، تعبيرات تنسب قوة إلى "رأس المال اليهودي"، ومقارنات بين الصهيونية والنازية، واستخفافاً بالمحرقة، وتلميحات ذات طابع تآمري.

أما التناول المتعلق بإسرائيل في هذا الإعلام فبقي عدائياً بصورة ثابتة: إذ تُوصَف إسرائيل بأنها "نظام صهيوني محتل"، وتوجد منشورات تقارن دولة إسرائيل بألمانيا النازية. ونادراً جداً ما تظهر مقالات تعبّر عن تقدير لإسرائيل.

وفي ما يتعلق بحماس، أظهر 49% من المقالات موقفاً إيجابياً تجاه التنظيم، و40% أخرى موقفاً محايداً. وتُعرض حماس باعتبارها "حركة مقاومة"، ويُقدَّم قادتها بوصفهم "شهداء"، أحياناً مع طمس لجرائم مجزرة 7 أكتوبر.

كما أن التناول لهجوم 7 أكتوبر نفسه يكاد لا يتضمن إدانات صريحة. وفي Sabah وُجدت أعمدة أكثر عبّرت عن موقف إيجابي من الهجوم، بينما ظهرت في Hurriyet تعبيرات نقدية أكثر قليلاً، لكن أيضاً من دون إدانة حادة وواضحة.

وقال رئيس معهد JPPI، البروفيسور يديديا شتيرن، تعليقاً على النتائج: "نتائج البحث تتحدث عن نفسها، وهي مقلقة. ومع ذلك، من الواضح أن العلاقة مع تركيا أوسع، وترتكز أيضاً إلى مصالح اقتصادية في مجالات الطاقة والتجارة، كما توجد في تركيا وسائل إعلام لا تُعرّف بالضرورة على أنها مرتبطة بنظام أردوغان. على صناع القرار في إسرائيل النظر إلى الواقع بنظرة رصينة، وإلى الأمور كما هي، وعدم تجاهلها. لا يجوز لنا تطبيع التحريض ومعاداة السامية في أي مكان في العالم، وبالأخص عندما يتعلق الأمر بدول لدينا معها علاقات دبلوماسية".