
حذّر رئيس السلطة القضائية في إيران، يوم الأحد، من أن المشاركين في موجة الاحتجاجات الأخيرة المناهضة للحكومة سيواجهون عقاباً "من دون أدنى تساهل"، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس (AFP).
ونقل موقع "ميزان" الرسمي عن رئيس القضاء غلام حسين محسني إيجه إي قوله إن "الشعب يطالب بحق بمحاكمة المتهمين والمحرضين الرئيسيين على أعمال الشغب وأعمال الإرهاب والعنف بأسرع ما يمكن، ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم".
وأضاف أن "أقصى درجات الصرامة يجب أن تُطبَّق في التحقيقات"، مؤكداً أن "العدالة تقتضي الحكم والعقاب من دون أدنى تساهل على المجرمين الذين حملوا السلاح وقتلوا الناس، أو ارتكبوا الحرق والتخريب والمجازر".
وبدأت التظاهرات في وقت سابق من يناير على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتصاعد سريعاً إلى أحد أخطر التحديات لقيادة الجمهورية الإسلامية الدينية خلال سنوات.
وتراجعت الاحتجاجات، لكن ذلك جاء بعد حملة قمع واسعة نفذتها الحكومة تحت غطاء انقطاع شامل للإنترنت على مستوى البلاد، ما ترك إيران إلى حد كبير معزولة عن العالم الخارجي.
وأعلنت الحكومة الإيرانية أن حصيلة القتلى بلغت 3,117 شخصاً، بينهم 2,427 تصفهم بـ"شهداء"-وهو مصطلح يُستخدم لعناصر قوات الأمن والمارة-مقابل "مثيري شغب" قالت إنهم حُرّضوا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
في المقابل، تقول منظمات حقوقية إن العدد الحقيقي للقتلى أعلى بكثير. ونشرت "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (HRANA) ومقرها الولايات المتحدة، يوم الأحد، تقريراً محدثاً قدّرت فيه عدد الوفيات المؤكدة في الاحتجاجات بـ5,459 شخصاً، غالبيتهم من المتظاهرين.
وأضافت المنظمة أن أكثر من 17,000 وفاة إضافية ما تزال قيد المراجعة، ما يرفع العدد الإجمالي للوفيات المرتبطة بقمع الاضطرابات إلى تقدير يبلغ 22,490.