
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل وافقت على فتح معبر رفح بشكل محدود. وسيُسمح بالعبور لشخص واحد في كل مرة، وتحت رقابة إسرائيلية كاملة. وربطت إسرائيل هذه الخطوة بتعاون كامل من حماس و"استنفاد الجهد" لاستعادة جثمان الأسير القتيل الرقيب أول رن غويلي.
وفي ختام جلسة الكابنيت التي عُقدت أمس (الأحد)، أعلن مكتب رئيس الوزراء أن معبر رفح لن يُفتح إلا بعد استنفاد كامل لعملية "لب أميتس"، التي يقودها الجيش الإسرائيلي للعثور على جثمان الرقيب أول رن غويلي وإعادته.
وبحسب مكتب رئيس الوزراء، فإن الموافقة الإسرائيلية على فتح معبر رفح-كما ورد في خطة النقاط العشرين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب-اشترطت شرطين: إعادة جميع الأسرى الأحياء، وبذل حماس جهداً بنسبة 100% للعثور على جميع الجثامين وإعادتها، وفي مقدمتها غويلي.
وتوضح الرسالة أن إعادة الجثمان فعلياً ليست شرطاً لفتح المعبر، بل "استنفاد الجهد" المبذول لتحقيق ذلك. أي إنه إذا تقرر أن العملية استنفدت كل المعلومات والخيارات، ووفقاً للتفاهمات مع الولايات المتحدة، يمكن المصادقة على فتح المعبر حتى إن لم يُستعد غويلي فعلياً.
وفي هذه المرحلة، ينفذ الجيش الإسرائيلي عملية مركزة في منطقة المقبرة بحي دراج تُفّاح في شمال قطاع غزة، استناداً إلى معلومات استخبارية محدثة نُقلت مؤخراً عقب عمليات سرية. وتستخدم القوات وسائل مخصصة للتعرّف، من بينها أطباء أسنان مزودون بأجهزة أشعة سينية محمولة.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن المعلومات التي قادت إلى العملية لم تُقدَّم بمبادرة من حماس، بل جُمعت من قبل جهات أمنية إسرائيلية ونُقلت إلى الوسطاء، الذين حصلوا على موافقة التنظيم عليها.
وأفاد البيان بأن عائلة غويلي تُطلَع على كل مرحلة من مراحل العملية. وختم مكتب رئيس الوزراء: "دولة إسرائيل ملتزمة بإعادة جثمان بطل إسرائيل الرقيب أول رن غويلي، ولن تدّخر أي جهد لإعادته إلى قبر في إسرائيل".
وخلال جلسة الكابنيت عارض وزراء كثر فتح المعبر. وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إن ذلك "خطأ كبير ورسالة سيئة جداً. يكفي السذاجة من ويتكوف وكوشنر". وانضمت الوزيرة أوريت ستروك إلى ذلك متسائلة: "نحن نسلم غزة للسلطة الفلسطينية-بدم أطفالنا. في النهاية سنقرر إرسال جنود للقتال ضد حماس، ثم ماذا سنقول؟".
وفي وقت سابق اليوم، ادّعى متحدث الجناح العسكري لحماس، الذي يعرّف نفسه باسم أبو عبيدة-مثل سلفه الذي قُتل على يد إسرائيل-أن التنظيم نقل كل المعلومات التي بحوزته حول مكان وجود الرقيب أول رن غويلي إلى الوسطاء ضمن جهود اتفاق وقف إطلاق النار.
وجاء في البيان أن حماس تصرفت "بشفافية كاملة" فيما يتعلق بالتعامل مع الأسرى والجثامين، وأنها نقلت الجميع بأسرع ما يمكن، بحسب قوله، ودون تأخير-رغم ما وُصف بأنه خروقات من جانب إسرائيل وعدم التزامها.
وبحسب حماس، نُفذت عمليات انتشال الجثامين والأسرى في ظروف صعبة وشبه مستحيلة، بالتعاون مع الوسطاء. ودعا التنظيم الجهات الوسيطة إلى إلزام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها ضمن الاتفاق.
وفي ختام البيان، قال إن المعلومات التي سلّمتها حماس للوسطاء شملت جميع التفاصيل المتوفرة لديهم عن موقع غويلي، وإنه يمكن اعتبار ذلك مؤشراً في كون الجيش الإسرائيلي يعمل حالياً في أحد الأماكن التي وردت في المعلومات المقدمة.