
أعلنت شركتا الطيران "كيه إل إم" الهولندية و"إير فرانس" بشكل غير متوقع عن تعليق رحلاتهما خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وذلك حسبما أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية مساء الجمعة. وأرجعت الشركتان هذا القرار إلى تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
ولاحقاً، انضمت شركات طيران أخرى إلى هذا الإجراء، من بينها لوفتهانزا والخطوط الجوية السويسرية، التي ألغت رحلاتها المقررة يوم السبت إلى الشرق الأوسط. كما أفادت التقارير بإلغاء شركتي "يونايتد إيروايز" وطيران كندا رحلاتهما المتوجهة إلى إسرائيل.
تأتي هذه التحركات وسط تكهنات متزايدة بأن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب قد يصدر أوامر بتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران، رداً على حملة القمع العنيفة التي يشنها النظام الإيراني ضد المتظاهرين.
وكانت شركة "كيه إل إم" قد استأنفت رحلاتها إلى إسرائيل في نهاية شهر سبتمبر الماضي، في إطار عودة تدريجية للخدمات الجوية الأجنبية بعد فترة من التوقف أعقبت الحرب بين إسرائيل وإيران.
وفي السياق ذاته، وجه رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى إيران يوم الخميس الماضي، خلال إيجاز صحفي على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من دافوس إلى واشنطن، حيث وصف حشداً عسكرياً أمريكياً كبيراً في المنطقة.
وصرح ترامب قائلاً: "لدينا العديد من السفن المتجهة إلى هناك، ولدينا أسطول ضخم يتحرك في ذلك الاتجاه. سنرى ما سيحدث، لكننا نملك قوة كبيرة تتوجه نحو إيران. أفضل ألا يحدث شيء، لكننا نراقبهم عن كثب شديد".
كما كشف رئيس الولايات المتحدة أنه منع إعدام 837 شخصاً في إيران الأسبوع الماضي، وقال: "لقد أوقفت 837 عملية شنق يوم الخميس الماضي. كانوا سيموتون جميعاً، وهذا أمر يشبه ما كان يحدث قبل ألف عام". وأضاف: "قلت لهم إنكم إذا شنقتم هؤلاء الناس، فستتعرضون لضربة لم تشهدوا مثلها من قبل، وستجعل ما فعلناه بمنشآتكم النووية يبدو بسيطاً. وبالفعل أعلنوا إلغاء العمليات قبل ساعة واحدة من تنفيذها".
ورغم هذا النجاح في وقف الإعدامات، أكد ترامب أن الاستعدادات العسكرية الأمريكية مستمرة، مشيراً إلى وجود أسطول بحري ضخم في المنطقة، معرباً عن أمله في عدم الاضطرار لاستخدامه.