Ali Larijani
Ali Larijaniצילום: ZUMA Press Wire via Reuters Connect

أكدت جامعة إيموري أنها أنهت خدمات فاطمة أردشير لاريجاني، ابنة المسؤول الأمني في الجمهورية الإسلامية الخاضع للعقوبات الأمريكية، وذلك في أعقاب ضغوط شعبية متزايدة طالبت بإقالتها.

وقال معهد وينشيب للسرطان في رد على استفسار لقناة "إيران إنترناشيونال" يوم السبت: "الطبيبة التي هي ابنة مسؤول رفيع في الحكومة الإيرانية لم تعد موظفة في إيموري". وأضافت الجامعة: "بما أن هذه المسألة تتعلق بشؤون الموظفين، فلا يمكننا تقديم معلومات إضافية".

ويأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لاتهامه بـ "تنسيق" رد النظام على الاحتجاجات في أنحاء البلاد نيابة عن المرشد الأعلى علي خامنئي، وحثه قوات الأمن علناً على استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين. وتم فرض العقوبات عليه إلى جانب "مهندسين" آخرين لما وصفته الولايات المتحدة بأنه أكثر حملات قمع الاحتجاجات دموية في تاريخ إيران.

ولم توضح الجامعة ما إذا كانت العقوبات مرتبطة بقرار الفصل، لكنها أشارت إلى أن "توظيف موظفيها يتم بالامتثال الكامل للقوانين الفيدرالية وقوانين الولاية والمتطلبات الأخرى المعمول بها".

وكانت أردشير لاريجاني تشغل منصب أستاذ مساعد في قسم أمراض الدم والأورام الطبية في إيموري، حيث تركزت أبحاثها على اكتشاف أهداف جديدة لآليات المقاومة المناعية في سرطان الرئة. وتم حذف صفحتها التعريفية من موقع الجامعة عقب فصلها.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، دعا عضو الكونجرس الأمريكي بادي كارتر من ولاية جورجيا إلى إقالتها وإلغاء رخصتها الطبية. وزعم كارتر في رسالة وجهها إلى الجامعة ومجلس الطب في جورجيا أن علي لاريجاني "دعا مؤخراً وعلنياً إلى العنف ضد الأمريكيين وحلفاء الولايات المتحدة"، معتبراً أن استمرار دور ابنته في علاج المرضى في الولايات المتحدة أمر غير مقبول.

وجاء الفصل أيضاً بعد احتجاجات أمام معهد وينشيب للسرطان، حيث طالب متظاهرون إيرانيون بإبعادها بسبب دور والدها في قمع النظام للمتظاهرين.

يُذكر أن لاريجاني عُين في أغسطس الماضي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي. وهو عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني، وشغل سابقاً منصب أمين المجلس بين عامي 2005 و2007، ورئيس البرلمان الإيراني من 2008 حتى 2020. وسبق للاريجاني، مثل العديد من كبار المسؤولين الإيرانيين، أن هاجم إسرائيل لفظياً، حيث وصفها في عام 2017 بأنها "عدوانية وعنصرية" ومصدر تهديد للبشرية.

كما وصف لاريجاني إسرائيل في الماضي بأنها "سرطان"، وتفاخر بتزويد إيران لحركة حماس بالتكنولوجيا التي استخدمتها لإمطار إسرائيل بالصواريخ من قطاع غزة. وفي أبريل الماضي، قبل شهرين من قيام إسرائيل والولايات المتحدة بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية كجزء من الملحمة بين إسرائيل وإيران، حذر لاريجاني من أن بلاده ستضطر لتطوير قنبلة نووية إذا تعرضت لهجوم.