
وقع رؤساء الأحزاب العربية الأربعة في إسرائيل، خلال فعالية في مدينة سخنين، على وثيقة التزام بالعمل على إعادة تشكيل القائمة العربية المشتركة لخوض الانتخابات المقبلة. ورغم هذا التوقيع، لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي حول تشكيل القائمة الموحدة بشكل فعلي.
وشملت الوثيقة تواقيع كل من عضو الكنيست الإسرائيلي أحمد طيبي (رئيس الحركة العربية للتغيير)، وعضو الكניסט الإسرائيلي أيمن عودة (رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)، وسامي أبو شحادة (رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي)، ومنصور عباس (رئيس القائمة العربية الموحدة)، وهم القادة الأربعة للأحزاب التي شكلت القائمة المشتركة سابقاً.
وفي مقابلة مع موقع "الجرمق" الإخباري، صرح أيمن عودة، عضو الكنيست الإسرائيلي، بأن استطلاعات الرأي تظهر تأييد نحو 85% من العرب في إسرائيل لإقامة قائمة مشتركة واحدة. وأكد أن الوحدة السياسية هي المفتاح لتعزيز القوة الانتخابية للجمهور العربي في الانتخابات القادمة.
وأوضح عودة أن المهمة الأساسية حالياً هي رفع نسبة التصويت بين العرب في انتخابات الكنيست الإسرائيلي بهدف "إسقاط حكومة إسرائيل"، التي وصفها بأنها "فاشية" واتهمها بالمسؤولية عن استمرار موجة الجريمة في المجتمع العربي. وأضاف أن الطريق الأفضل لرفع نسبة التصويت هو الوحدة السياسية، ومن الضروري بلورة قائمة تضم الجبهة، والحركة الإسلامية - الجناح الجنوبي (القائمة الموحدة)، والتجمع، والحركة العربية للتغيير في إطار واحد.
تأسست القائمة العربية المشتركة في عام 2015، وحققت في انتخابات عام 2020 ذروة قوتها بحصولها على 15 مقعداً في الكنيست الإسرائيلي، وهو إنجاز قياسي لتمثيل الأحزاب العربية. وفي عام 2021، غادرت القائمة العربية الموحدة القائمة وخاضت الانتخابات منفردة، ثم انضمت لاحقاً إلى حكومة بينيت-لابيد الإسرائيلية. وفي انتخابات 2022، تفككت القائمة تماماً، حيث خاض حزب التجمع الانتخابات وحده ولكنه لم يتجاوز نسبة الحسم.
يضم التمثيل العربي في الكنيست الإسرائيلي الحالي تسعة نواب: خمسة عن تحالف الجبهة والعربية للتغيير، وأربعة عن القائمة العربية الموحدة. وأعرب عودة عن أمله في أن تنضج هذه الخطوة قريباً، بما يسمح بالإعلان الرسمي والقانوني عن إعادة تأسيس القائمة المشتركة بهدف تغيير الخارطة السياسية واستبدال الحكومة الإسرائيلية.