
تشهد حصيلة القتلى المبلغ عنها في إطار قمع الاحتجاجات في إيران ارتفاعاً حاداً، في وقت تواصل فيه منظمات حقوق الإنسان جهودها للتحقق من حالات الوفاة المشبوهة، بينما تحذر الأمم المتحدة من أن إجمالي عدد الضحايا قد يتجاوز عتبة الـ 20 ألفاً. وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، بأنها حققت حتى الآن في 4902 حالة وفاة خلال الاضطرابات التي اندلعت في أواخر ديسمبر. وجاء في بيان نُشر على موقع المنظمة أنه يتم فحص تقارير حول 9387 حالة إضافية، وأن أكثر من 26 ألف شخص قد اعتقلوا من قبل قوات الأمن.
وأشارت ماي ساتو، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، هذا الأسبوع إلى أن عدد القتلى المدنيين يُقدر بـ 5000 أو أكثر. ومع ذلك، أضافت أن التقارير الواردة من أطباء داخل البلاد تشير إلى أن العدد الحقيقي قد يصل إلى 20 ألفاً على الأقل. ودعت ساتو إلى توسيع تفويض لجنة التحقيق الدولية، التي تشكلت في أعقاب احتجاجات عام 2022، لتشمل أيضاً الجرائم المحتملة التي ارتكبتها الدولة في الانتفاضة الحالية.
وتواجه محاولات منظمات حقوق الإنسان لتقدير التكلفة الحقيقية لقمع المظاهرات، التي تُعد الأكبر منذ ثورة عام 1979، صعوبات بالغة بسبب القيود المستمرة على الوصول إلى الإنترنت وخدمات الاتصالات. وقد اندلعت الاحتجاجات في طهران عقب انهيار العملة وانتشرت في جميع أنحاء البلاد بمطالبات لإنهاء حكم المرشد الأعلى علي خامنئي. في المقابل، قدمت السلطات في إيران بياناتها الخاصة لأول مرة يوم الأربعاء، حيث أبلغت عن مقتل 3117 شخصاً، وُصف معظمهم بـ "الأبرياء"، بمن في ذلك أفراد من قوات الأمن، ولكن دون تفاصيل بشأن عدد المدنيين الذين سقطوا.