
أفادت وكالة “شينخوا" نقلًا عن قناة “المسيرة" التابعة للحوثيين بأن محكمة يديرها الحوثيون في العاصمة اليمنية صنعاء أكدت يوم الاثنين أحكام الإعدام بحق تسعة يمنيين أُدينوا بتهم تجسس.
وبحسب التقرير، ثبّتت المحكمة الأحكام الأصلية بحق التسعة، الذين يتهمهم الحوثيون بالتجسس لصالح دول أجنبية، بينها الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية. وأشار التقرير إلى أن ثمانية من المدانين رهن الاحتجاز، فيما لا يزال واحد منهم فارًا.
وأضاف التقرير أنه بينما خفّضت المحكمة أو ألغت أحكامًا بحق متهمين آخرين ضمن قضية تجسس أوسع، فقد أبقت أحكام الإعدام بحق هؤلاء التسعة دون تغيير.
وفي بيان، قال الحوثيون إن الإدانات تعود إلى أنشطة “تضر بالأمن القومي"، وأكدوا أن المحاكمات في مناطق سيطرتهم تتم وفق القوانين المحلية.
وتأتي هذه الأحكام على خلفية توترات متصاعدة منذ أواخر عام 2023، عندما بدأ الحوثيون استهداف إسرائيل وحركة الشحن الدولية في البحر الأحمر، قائلين إن ذلك يأتي “دعمًا لسكّان غزة".
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين يصدرون أحكام إعدام بصورة متكررة، خصوصًا في قضايا يُزعم أنها تتعلق بالتجسس، خلال أكثر من عقد من سيطرتهم على أجزاء واسعة من اليمن.
كما ذكر التقرير أن بعض اتهامات التجسس وُجهت إلى عشرات من موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، وأن هذه المزاعم لم تُثبت.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الشهر الماضي إحالة موظفين تابعين للأمم المتحدة إلى المحكمة الجنائية الخاصة لدى الحوثيين. ولاحقًا أدانت الولايات المتحدة استمرار احتجاز الحوثيين لموظفين محليين حاليين وسابقين تابعين لسفارة الولايات المتحدة في اليمن.
وبحسب التقرير، أدت هذه الإجراءات إلى غارات جوية متكررة نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل على مناطق يسيطر عليها الحوثيون. كما أشار إلى أن غارات إسرائيلية في أغسطس على صنعاء، جاءت ردًا على هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، أسفرت عن مقتل عشرات من مسؤولي الحوثيين، بينهم عدد من “الوزراء"، إضافة إلى إصابة رئيس أركانهم محمد عبد الكريم الغماري الذي توفي لاحقًا.