قال السيناتور الأمريكي تيد كروز (جمهوري-تكساس)، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، الأحد، إنه يدعم احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران، لكن فقط بعد استنفاد جميع الإجراءات غير العسكرية التي تستهدف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وقال كروز في مقابلة مع برنامج Sunday Morning Futures على شبكة "فوكس نيوز" مع ماريا بارتيرومو: "أعتقد أن الولايات المتحدة يجب أن تتخذ كل خطوة ممكنة لإنهاء هذا النظام".

وشدد كروز على أن لدى واشنطن أدوات كبيرة يمكن استخدامها قبل التفكير في القوة العسكرية، ودعا إلى تعزيز دعم الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة في إيران. وأضاف: "آمل وأعتقد أن أمريكا تفعل كل ما بوسعها لدعم المحتجين. هناك الكثير من الخطوات التي يمكننا ويجب علينا اتخاذها دون الوصول إلى ضربة قصف".

وجاءت تصريحاته بعد يوم من دعوة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، في مقابلة مع موقع "بوليتيكو"، إلى "قيادة جديدة" في إيران، ووصف خامنئي بأنه "شخص مريض يجب أن يدير بلاده كما ينبغي ويتوقف عن قتل الناس"، بحسب ما ورد في التقرير.

واعتبر كروز أن تصريح ترامب يمثل تحولًا كبيرًا، وقال: "في اليومين الماضيين حدثت خطوة مهمة جدًا عندما خرج الرئيس ترامب بشكل لا لبس فيه وقال إن الوقت حان لقيادة جديدة في إيران"، واصفًا ذلك بأنه "بالغ الأهمية".

وفي المقابل، رد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأحد على تصريحات ترامب، وحذر من أن أي محاولة لاستهداف خامنئي ستُعد إعلان حرب. وكتب بزشكيان على منصة "إكس": "إن الهجوم على قائد بلادنا العظيم يعادل حربًا شاملة مع الأمة الإيرانية".

وتشهد العلاقات بين إيران والولايات المتحدة توترًا مرتفعًا في الأسابيع الأخيرة، على خلفية قمع الاحتجاجات المناهضة للنظام وتهديدات ترامب بالرد بقوة إذا قُتل محتجون. وبعد أن بدت التوترات يوم الأربعاء في ذروتها وأن تحركًا أمريكيًا وشيكًا، هدأت الأمور لاحقًا بعدما قال ترامب إن قتل المحتجين قد توقف.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" السبت أن كثيرين في الشرق الأوسط وواشنطن الرسمية اعتقدوا، في وقت متأخر من صباح الأربعاء، أن ترامب على وشك إصدار أمر بضربات جوية أمريكية "عقابية" ضد إيران، لكنه تراجع في النهاية بعد أن تلقى عبر المبعوث ستيف ويتكوف معلومات تفيد بأن إيران ألغت إعدامات كانت مخططًا لها بحق 800 شخص.