
على خلفية الارتفاع الحاد في معاداة السامية في بريطانيا منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر، تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية عرض لجوء سياسي لليهود من بريطانيا، بحسب ما أفادت صحيفة "التلغراف" البريطانية أَمْس (الأحد).
وبحسب التقرير، يقود المبادرة المحامي الشخصي لترامب، روبرت غِرسون، المولود في مانشستر، والذي انتقل للإقامة في الولايات المتحدة عام 2008.
وقال غِرسون إن الهجوم الذي وقع في يوم الغفران الأخير على كنيس في مانشستر، إلى جانب اتساع مظاهر معاداة السامية في أنحاء البلاد، دفعاه إلى طرح الفكرة أمام جهات في وزارة الخارجية الأمريكية.
وأضاف: "بريطانيا لم تعد مكانًا آمنًا لليهود"، وادعى أنه لا يرى "أي مستقبل" للجالية اليهودية في المملكة المتحدة.
كما اتهم رئيس الوزراء كير ستارمر بالمسؤولية عن انتشار معاداة السامية، وقال إنها أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحيز العام.
وأوضح غِرسون أن المبادرة مجدية أيضًا من منظور أمريكي: "إنها جالية متعلمة جدًا، لغتها الأم الإنجليزية، ولا ترتفع فيها نسبة الجريمة". كما هاجم سلطات إنفاذ القانون والادعاء في بريطانيا، مدعيًا أنها لم تتحرك ضد متظاهرين عبّروا عن تحريض شديد بعد هجوم حماس.
وبحسب التقرير، لا تزال المبادرة في مرحلة أولية من الدراسة، ولم يُتخذ حتى الآن قرار رسمي.
وعلّق يعقوب هغؤيل، رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، على التقرير قائلًا إنهم يقدّرون دعم "صديقتهم الكبرى" الولايات المتحدة ويشكرونها على القلق على أمن اليهود، مضيفًا أن لكل يهودي الحق في السكن والزيارة في أي مكان في العالم، وأن مسؤولية أمنهم تقع على عاتق كل حكومة ذات سيادة، مثلما هي على عاتق أمن غير اليهود. وأضاف أن حوادث معاداة السامية الكثيرة ضد اليهود في بريطانيا وفي العالم تُبرز الحاجة إلى قدوم الجاليات اليهودية إلى إسرائيل، وقال: "دولة إسرائيل هي البيت لكل يهودي في العالم، وأنا أدعوكم: تعالوا إلى البيت".