Trump at summit in Sharm el-Sheikh, Egypt
Trump at summit in Sharm el-Sheikh, EgyptREUTERS/Evelyn Hockstein

كشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" ليل الأحد تفاصيل إضافية بشأن قرار رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب عدم المصادقة على ضربة عسكرية ضد إيران الأسبوع الماضي.

وبحسب التقرير، قدّر مسؤولون كبار في الإدارة، مساء الأربعاء الماضي، أن ترامب سيأمر الجيش بتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف في إيران، بعد استعدادات عسكرية واسعة وإنذارات لحلفاء في المنطقة. وتم تحريك قوات أمريكية، واستعدت قواعد عسكرية لاحتمال هجوم انتقامي من إيران، وسادت حالة استعجال قبيل اتخاذ القرار.

وأشار التقرير إلى أن نقطة التحول جاءت بعدما أبلغ مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، الرئيس بأن إيران ألغت إعدامات كانت مقررة بحق نحو 800 شخص. وبعد تحقق استخباري أكد المعلومات، اختار ترامب عدم إقرار الهجوم والانتظار.

وجاء القرار أيضًا على خلفية ضغوط من دول عربية مثل السعودية وقطر ومصر، حذرت من تداعيات قاسية على الساحة الإقليمية والاقتصادية. وذكر التقرير أن إسرائيل أعربت عن قلق، من بين أمور أخرى، بسبب غياب حضور بحري أمريكي كبير وتقلص مخزون صواريخ الاعتراض عقب مواجهة سابقة مع إيران. وبحسب مصادر نقلت عنها "واشنطن بوست"، تحدث رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مرتين مع ترامب وطلب منه ضبط النفس.

وفي داخل الإدارة سُمعت مواقف متباينة: نائب الرئيس جي.دي. فانس ومؤيدون آخرون دعوا إلى توجيه ضربة بهدف فرض تنفيذ تحذيرات ترامب لإيران. في المقابل، حذر مسؤولون آخرون من تصعيد خطير، وخسائر في صفوف جنود أمريكيين، وغياب فرصة حقيقية لتغيير الحكم في طهران. وفي النهاية قرر ترامب أن الكلفة أعلى من الفائدة.

وبحسب مصادر في التقرير، فإن رسالة نصية بعث بها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى ويتكوف "ساهمت إلى حد ما في تهدئة الوضع".

ورغم التهدئة، يستمر التوتر في المنطقة. وذكر التقرير أن أصولًا عسكرية إضافية في طريقها إلى المنطقة، وأن الإدارة الأمريكية تستعد لسيناريوهات أمنية أخرى خلال الأسابيع المقبلة.