
أعلن مكتب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أَمْس (ليلة السبت) أن الإعلان عن تركيبة "الهيئة الإدارية لغزة" التابعة لـ"مؤتمر السلام" لم يُنسق مع إسرائيل ويخالف سياستها، بحسب نص البيان.
وأضاف البيان: "وجه رئيس الوزراء وزير الخارجية بالتوجه في هذا الشأن إلى وزير خارجية الولايات المتحدة".
من جانبه قال يائير لابيد، زعيم المعارضة في إسرائيل: "منذ عام وأنا أقول للحكومة: إذا لم تدفعوا الحل المصري أمام الولايات المتحدة والعالم، فستنتهون مع تركيا وقطر في غزة. الليلة الماضية نُشرت تركيبة ‘مجلس السلام’ - تركيا في الداخل، قطر في الداخل، ووفق الجيش الإسرائيلي فإن حماس مع 30 ألف مسلح في غزة. هذا فشل سياسي كامل لحكومة نتنياهو بعد الشجاعة والتضحية التي لا تنتهي لجنود وقادة الجيش الإسرائيلي".
وقال إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي: "أُعزز رئيس الوزراء على بيانه المهم. قطاع غزة لا يحتاج إلى أي ‘هيئة إدارية’ تشرف على ‘إعادة إعمارها’ - بل يجب تنظيفه من مسلحي حماس الذين ينبغي القضاء عليهم، إلى جانب تشجيع هجرة واسعة طوعية - وفق الخطة الأصلية للرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة". وأضاف: "أدعو رئيس الوزراء إلى توجيه الجيش الإسرائيلي للاستعداد للعودة إلى الحرب بقوة هائلة في القطاع، لتحقيق الهدف المركزي للحرب: القضاء على حماس".
وقال بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي: "الخطيئة الأصلية هي عدم استعداد رئيس الوزراء لتحمل المسؤولية عن غزة، وإقامة إدارة عسكرية فيها، وتشجيع الهجرة والاستيطان، وضمان أمن إسرائيل لسنوات طويلة. هذا الرفض ولد الحاجة إلى تركيبات غريبة لإدارة الحياة المدنية في غزة ليست حماس وليست السلطة الفلسطينية. لكن حتى على هذا الافتراض يجب أن تكون هناك خطوط حمراء: الدول التي أنعشت حماس لا يمكن أن تكون هي التي تستبدلها. من يدعمها ويواصل استضافتها حتى الآن لن يحصل على موطئ قدم في غزة. نقطة. مقاتلونا الشجعان لم يضحوا بأرواحهم في تجند وطني هائل فقط كي نستبدل بقرة بحمار".
وقال أوفير سوفر، وزير الهجرة والاستيعاب الإسرائيلي: "يجب على إسرائيل أن تعارض إدخال قطر وتركيا إلى إدارة غزة. هذا مصلحة أمنية جوهرية، لا تقل أهمية عن الإصرار على السيطرة على محور فيلادلفي. ينبغي لإسرائيل أن تقول لأقرب صديقة لها: لا. هذا خطر حقيقي على أمن الدولة".
وقالت عضو الكنيست ليمور سون هَملِخ: "أُعزز رئيس الوزراء على موقفه الصلب أمام الضغوط الأجنبية. قطاع غزة جزء من ميراث آبائنا، ولا مكان فيه لأي كيان معادٍ أو ‘هيئة إدارية’ ستحاول إعادة تأهيل حاضنة الإرهاب القاتلة. التصحيح الحقيقي والوحيد هو تنظيف القطاع من المسلحين، وتشجيع هجرة ‘سكان العدو’ والعودة إلى الاستيطان اليهودي في كامل قطاع غزة. خطأ حكومة التكنوقراط بدأ عندما سُمح بقاعدة في كريات غات يتم فيها إقصاء إسرائيل عن اتخاذ القرارات التي يفترض أن تؤثر عليها. لقد طالبنا وما زلنا نطالب بزيارة رقابية للجنة الخارجية والأمن إلى المكان". وأضافت: "أدعو رئيس الوزراء إلى توجيه الجيش الإسرائيلي لمواصلة ضرب العدو دون مساومات حتى حسم كامل. أمن إسرائيل سيتحقق فقط عبر سيطرة يهودية كاملة على الأرض واستيطان يضمن ألا يعود ‘الإرهاب’ مرة أخرى".
وردّت حركة "نحلا" بقولها: "مقاتلونا لن يكونوا قربانًا لدولة فلسطينية تحت إدارة قطر وتركيا. على حكومة إسرائيل أن تقيم الليلة نقطة استيطان يهودية في غزة. ‘مجلس السلام’ لترامب هو عودة إلى اتفاقات أوسلو الملعونة. يبدأ بابتسامات ويستمر بمجزرة. نحن نعزز رئيس الوزراء نتنياهو للوقوف كالصخر على احتياجات إسرائيل الأمنية والأخلاقية. لا شيء أصح وأعدل من الاستيطان اليهودي في غزة. غزة جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل ولا تخص أي جهة أجنبية. فقط حضور يهودي في غزة سيمنع الكارثة القادمة".