
قال عدد من الأطباء في مستشفيات بطهران، في مقابلات سرية مع صحيفة "الغارديان" البريطانية، إن طواقم المستشفيات تنهار من شدة ضغط المصابين، وإن معظم الجرحى يعانون إصابات طلقات نارية في العينين والرأس.
وأوضح طبيب عيون في أحد مستشفيات طهران لـ"الغارديان" أنه وثّق أكثر من 400 إصابة طلق ناري في العين داخل المستشفى الذي يعمل فيه، بينما أكد أطباء آخرون أن المتظاهرين يُستهدفون عمدًا في العينين والرأس.
وقال الطبيب في طهران: "قوات الأمن تطلق النار عمدًا على الرأس والعينين. يريدون ضرب الرأس والعينين كي لا يتمكن المتظاهرون من الرؤية. فعلوا الأمر نفسه في عام 2022. كثير من المرضى فقدوا أعينهم بشكل دائم. ويطلقون النار عمدًا على العينين بهدف القتل. أخرجنا من جسد أحد المتظاهرين 20 رصاصة".
وقال طبيب آخر لـ"الغارديان" إن الطواقم في المستشفيات تنهار لأنه لا توجد معدات كافية ولا وحدات دم كافية لمعالجة تدفق المصابين إلى مستشفيات المدينة. وأضاف: "الأمر يشبه أفلام الحرب حيث يُعالج الجنود المصابون في مساحة مفتوحة. لا دم لدينا، ولا إمدادات طبية كافية. الأمر يشبه منطقة حرب".
وفصّل أحد زملائه كيف عالج متظاهرين مصابين على الأرض في مساحة مفتوحة وفي درجات حرارة متجمدة، بسبب عدم توفر أماكن في أقسام المستشفى. وقال الأطباء إن إغلاق شبكات الإنترنت والاتصالات يصعّب عملهم كثيرًا، وإن أفرادًا من قوات الأمن يصلون أيضًا إلى المستشفيات لاعتقال متظاهرين جرحى.
وقال أحد الأطباء: "زملائي في ضائقة شديدة. هم مرهقون وخائفون. ينهارون بالبكاء. أحد الأطباء أُصيب في طريقه إلى المستشفى بعد أن أُطلق عليه النار من قبل السلطات".