استُدعيت قوات أمن إسرائيلية قبل ظهر اليوم (الثلاثاء) إلى بلدة الظاهرية ضمن منطقة لواء يهودا، عقب بلاغ عن مشتبهين مسلحين ينتحلون صفة جنود من الجيش الإسرائيلي ويقومون بسرقة محالّ في المنطقة.
وبحسب التفاصيل، فإن الحديث يدور عن بدو إسرائيليين من النقب تنكروا بزيّ مقاتلي الجيش الإسرائيلي، واستخدموا مركبة "سافانا" إسرائيلية مع أضواء تحذير دوّارة، على غرار المركبات التي تستخدمها القوات في أنشطة عملياتية. وتم توقيف اثنين من المشتبهين بعد مطاردة على يد أجهزة الأمن الفلسطينية، وستة آخرين على يد مقاتلي الجيش الإسرائيلي.
ووفق التقرير، أُعيد جزء من المسروقات إلى أصحاب المتجر في الظاهرية، بالتوازي مع استمرار الجهود لاستعادة بقية الممتلكات المسروقة والوصول إلى جميع الأسلحة التي استخدمها المسلحون في عملية السطو.
وقالت الشرطة: "أوقف أفراد دورية مركز شرطة الخليل من لواء يهودا، إلى جانب مقاتلي حرس الحدود الإسرائيلي في المنطقة ولواء يهودا، ثلاثة مشتبهين من سكان تجمعات البدو في الجنوب أثناء فرارهم من متجر المجوهرات، بعد أن نفذوا، بحسب الاشتباه، سطوًا مسلحًا وهم ينتحلون صفة قوات أمن مسلحة".
وأضافت: "وفق الاشتباه في هذه المرحلة، وصل المشتبهون إلى الظاهرية بمركبة تبدو كمركبة أمنية، بما في ذلك أضواء طوارئ، وهم يرتدون بزات الجيش الإسرائيلي وعلى أجسادهم سترات واقية وخوذًا وأسلحة. وفي مرحلة ما اقتحموا متجر مجوهرات بملكية فلسطينية وسرقوا محتوياته. وفور ذلك بدأوا بالفرار جنوبًا. وفي عمليات ميدانية مكثفة لتحديد مكانهم، مع جمع وتوجيه معلومات استخبارية، تم العثور عليهم قرب بلدة السموع".
من جهته علّق رئيس مجلس جبل الخليل، إليرام أزولاي، على الحادثة قائلًا: "اليوم هم هنا، وغدًا في قلب تل أبيب - هذا تصعيد يوضح حالة الفوضى". وأضاف أنه يدعو وزير الدفاع الإسرائيلي إلى التحرك، مشيرًا إلى أن "عشرات آلاف العرب الإسرائيليين يدخلون يوميًا دون عائق وبشكل مخالف للقانون إلى مناطق السلطة الفلسطينية"، ومطالبًا بوقف دخولهم "قبل فوات الأوان". وقال: "مركبة كهذه، مع ‘مقاتلين’ بزيّ وعتاد تكتيكي، يمكن أن تدخل بسهولة وبذريعة عملياتية إلى قلب تل أبيب أو بئر السبع أو القدس دون أن يوقفها أحد - تمامًا كما دخلوا هذا الصباح إلى عمق المنطقة دون إزعاج".
ودعا أزولاي إلى خطوات فورية: "يجب على الجيش الإسرائيلي والشرطة إجراء معالجة جذرية لموضوع السلاح غير القانوني الذي يغمر المنطقة. لا يمكن انتظار الكارثة القادمة لفهم أن من يتنكر كجندي اليوم يخطط لهجوم الغد".

كما أصدرت حركة "رغافيم" بيانًا قالت فيه: "هذا ليس سطوًا. هذه ‘بدوستان’ بنسخة 07.10". وأضافت أن الحادثة التي تحركت قوات الأمن بسرعة وحزم للرد عليها "قد تتحول بسهولة غدًا إلى قتل، ومن هناك إلى شاحنات لبدو متنكرين كجنود من الجيش الإسرائيلي يندفعون نحو بئر السبع أو القدس". وتابعت: "الخطر هنا فوري وملموس، وهذه خطة عمل للخطوة التالية. ‘إرهاب الطائرات المسيّرة’ الذي يهرّب السلاح بكميات إلى داخل إسرائيل برعاية عصابات بدوية من النقب ليس تهديدًا في الهواء، بل إعداد لمجزرة. لا فرق بين سلاح للجريمة وسلاح للإرهاب".
وأضافت الحركة: "الإهمال الجسيم، وغياب الحكم، والتطبيق الجزئي للقانون أوصلنا إلى وضع يشبه حربًا بكل معنى الكلمة داخل حدود دولة إسرائيل. منذ عام 2019 نكرر المطالبة بإشراك جهاز الأمن العام الإسرائيلي ‘الشاباك’ والجيش الإسرائيلي عبر سنّ أنظمة طوارئ لمواجهة تهديد السلاح و’الإتاوات’. من منع ذلك حتى اليوم هو المستشار القانوني للحكومة. هل تفهمون الآن الحاجة؟ لا مجال للخطأ هنا".