أعربت تاليك غويلي، والدة "ران"، ضابط وحدة الـ "ياسام" (المهام الخاصة) الذي قُتل في معركة بطولية في 7 أكتوبر ولا يزال جثمانه محتجزاً لدى حماس في غزة، عن قلقها العميق من احتمال تحول الوضع الحالي إلى وضع طبيعي وبقاء ابنها خلف الخطوط.

وفي مقابلة أجرتها في منصة "عروتس 7" خلال مؤتمر "غزة - اليوم التالي"، وجهت غويلي، العضو في "منتدى تيكفا" (منتدى الأمل)، رسالة حازمة إلى المستوى السياسي قائلة: "لا يمكن الحديث عن اليوم التالي لأنه لا يوجد يوم كهذا حتى يعود راني. أنا أيضاً أريد المضي قدماً، ونحن جميعاً نريد ذلك، لكن أولاً يجب استعادة راني. الجميع يعلم أننا لن نستمر ولن نمر، ولن نفتح معبر رفح، ولن نرمم أي شيء في غزة، حتى يعود راني".

الخوف الأكبر الذي يراود غويلي هو تآكل الإجماع العام حول قضية المفقودين. وفي إطار جهودها لإبقاء قضية ابنها في الوعي الدولي، التقت غويلي برئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، وخرجت من ذلك اللقاء بوعد شخصي، حيث قالت: "لقد تلقينا وعداً واضحاً وقاطعاً. نظر في أعيننا وقال: 'ابنكم سيعود، أنا سأعيده. ران سيعود إلى منزله'. بالنسبة لي، كان هذا وعداً حقيقياً".

وترفض غويلي تماماً الادعاءات بأن حماس لا تعرف مكان ابنها، قائلة: "حماس تكذب. إنها منظمة منظمة جداً وقد رأينا ذلك خلال عمليات استعادة المختطفين السابقة. ران ليس قطة أُلقيت في القمامة، لقد كان مقاتلاً يرتدي الزي العسكري أثناء القتال. لدي شعور بأنهم يخفونه جيداً ويستخدمونه كورقة للمساومة".

وطوال أشهر الحرب، وقفت غويلي إلى جانب عائلات "منتدى تيكفا" التي تؤيد ممارسة ضغط عسكري مكثف كأداة وحيدة لاستعادة المفقودين، رغم الانتقادات التي تعرضت لها من عائلات أخرى. وصرحت: "أنا أحترم الأشخاص الذين يفكرون بشكل مختلف عني، ولا مشكلة لدي في فهمهم. أنا لا أقبل طريقتهم، لكنني أتفهمها. لقد اعتقدت، مع عائلتي، أن الطريقة الصحيحة هي الضغط العسكري فقط، وأعتقد أننا كنا على حق".

وتستثمر غويلي كل طاقتها في العمل من أجل استعادة ابنها، وهو العمل الذي تصفه بأنه "طوق نجاة" لها وسط الجحيم الشخصي الذي تعيشه، قائلة: "الأصعب من ذلك هو عدم القيام بشيء. أحاول حالياً القيام بكل ما في وسعي، لأنني مدينة بذلك لهذا الولد".