
هل سيُحظر الختان في بريطانيا؟ تُعدّ "خدمة الادعاء الملكية" مسودة توجيه جديدة ستُنقل قريبًا إلى المدعين المحليين، وبموجبها قد يُعدّ ختان الذكور "شكلًا محتملًا من إساءة معاملة الأطفال"، وقد يجرّ عقوبات يحددها القانون.
وبحسب تقرير في صحيفة "الغارديان" البريطانية، ستضع المسودة الجديدة الختان إلى جانب قضايا أخرى، بينها الزواج القسري و"طرد الأرواح"، بوصفه نوعًا من إساءة معاملة الأطفال. وتوضح المسودة أنه "على خلاف ختان الإناث، لا توجد جريمة جنائية محددة لختان الذكور".
ومع ذلك، تشير المسودة إلى أنه قد يكون إجراءً مؤلمًا وضارًا إذا نُفّذ بصورة خاطئة أو في ظروف غير مناسبة، وأنه "قد يكون شكلًا من إساءة معاملة الأطفال أو جريمة ضد الشخص". وجاء إعداد المسودة الجديدة التي قد تفضي إلى عقوبات على إجراء الختان بعد تحذيرات من محققي الوفيات ومحاكم، في أعقاب عدد من حالات وفاة وإصابات شديدة ارتبطت بعمليات ختان أُجريت خارج أطر طبية منظمة. ومنذ عام 2001 سُجلت، وفق التقرير، ما لا يقل عن سبع حالات وفاة لفتيان دون سن 18 كانت فيها عملية الختان عاملًا مهمًا في الإصابة القاتلة، وتضمنت ثلاث حالات على الأقل رُضّعًا توفوا نتيجة نزيف.
وأثار التوجه لتعريف الختان بوصفه "إساءة معاملة للأطفال" انتقادات حادة من منظمات يهودية ومسلمة. وهاجم جوناثان آركوش، الرئيس السابق لـ"مجلس نواب يهود بريطانيا" والرئيس المشارك لمنظمة "Milah UK" التي تعمل على تعزيز وحماية حق المجتمع اليهودي في إجراء الختان، الصياغة المخطط لها في مسودة "خدمة الادعاء الملكية".
وقال: "الادعاء بأن الختان بحد ذاته ممارسة ضارة هو خطأ وفي غير محله. أي إجراء يُنفّذ بشكل غير ملائم أو من دون رقابة مناسبة، بما في ذلك ثقب أذن طفل، يمكن أن يكون ممارسة ضارة وحالة محتملة من إساءة معاملة الأطفال. سنجري بالتأكيد محادثات مع خدمة الادعاء الملكية. وأتوقع ألا تتضمن المسودة النهائية ذلك، لأنها خاطئة ومضللة بشكل واضح".