Protest with Pahlevi Poster and former flag
Protest with Pahlevi Poster and former flagErfan Fard

ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن متظاهرًا تحدث مع الصحيفة عبر خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك" التابعة لإيلون ماسك، وزعم أن قناصة نُشروا في منطقة الحي الراقي "تاريش أرغ" في طهران.

وخرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع طهران وبقية أنحاء البلاد وهم يرددون هتافات "الموت لخامنئي" و"يحيا الشاه".

وقال متظاهر في طهران تمكن من إرسال رسائل متقطعة عبر نظام الأقمار الصناعية "ستارلينك" لصحيفة "الغارديان": "نحن نتظاهر من أجل ثورة، لكننا نحتاج إلى مساعدة. تم نشر قناصة خلف حي تريش أرغ". وأضاف أن كثيرين أُطلق عليهم الرصاص في أنحاء المدينة. "رأينا مئات الجثث"، قال.

وفي أحد المقاطع المصورة تظهر عائلة تبحث عن شخص ضمن كومة من الجثث في مستشفى بطهران.

وفي وقت سابق، أفادت صحيفة "التلغراف" البريطانية بأن المرشد الأعلى علي خامنئي أمر الأجهزة الأمنية بالدخول في حالة تأهب "على أعلى مستوى". وبحسب التقرير، أصدر خامنئي توجيهًا لـ"الحرس الثوري" بـ"تولي القيادة الكاملة والسيطرة على الشوارع"، بالتزامن مع تقارير عن مخاوف كبيرة من حالات انشقاق داخل الجيش والشرطة. وقال مسؤول إيراني كبير إن مستوى التأهب الحالي غير مسبوق: "أمر المرشد الحرس الثوري بالبقاء في أعلى مستوى من التأهب - حتى أعلى مما كان خلال الحرب بين إسرائيل وإيران".

وتشير شبكات إعلامية دولية بارزة إلى أن موجة الاحتجاجات الأخيرة في إيران ليست نتيجة حدث منفرد، بل نتيجة تراكم مستمر لضغوط اقتصادية واجتماعية وسياسية عمّقت الشرخ بين الجمهور والسلطة في طهران.

وبحسب التقارير، يعدّ الوضع الاقتصادي الصعب أحد العوامل المركزية للاحتجاج: تضخم مرتفع، تآكل حاد في القدرة الشرائية، بطالة متزايدة - خصوصًا بين الشباب وحملة الشهادات - وانهيار عملة الريال، كلها تخلق واقعًا من اليأس الاقتصادي الواسع. كما تزيد العقوبات الدولية، إلى جانب إدارة اقتصادية فاشلة وفساد مؤسسي، من شعور كثير من المواطنين بانسداد الأفق.

ويُذكر على نطاق واسع أيضًا عامل القمع السياسي والمدني. إذ تؤكد وسائل إعلام دولية أن النظام يستخدم بشكل منهجي الاعتقالات والعنف والترهيب لقمع الاحتجاجات، إلى جانب استمرار المساس بحرية التعبير وبالصحافة وبالمجتمع المدني. ووفق هذه التقارير، فإن هذه الخطوات لا تكبح الغضب الشعبي، بل تعمّقه.

وبحسب تقديرات تُوردها شبكات إعلامية كبرى، ما لم يحدث تغيير جوهري في السياسة الاقتصادية والسياسية للنظام، فمن المتوقع أن تستمر الاحتجاجات في إيران وأن تتجدد على شكل موجات - حتى لو جرى قمعها بالقوة على المدى القصير.