
تلقى رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب خلال الأيام الأخيرة إحاطات حول خيارات جديدة لهجوم عسكري ضد إيران، بينما يدرس ما إذا كان سينفذ تهديده بالرد على القمع العنيف الذي يمارسه النظام ضد المتظاهرين. جاء ذلك في تقرير نشرته ليل الأحد صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على المداولات.
وبحسب المسؤولين الذين تحدثوا دون الكشف عن هويتهم، لم يتخذ الرئيس قرارًا نهائيًا بعد، لكنه يدرس بجدية الموافقة على ضربة ردًا على قمع الاحتجاجات التي اندلعت في إيران على خلفية ضائقة اقتصادية واسعة. ووفق التقرير، عُرضت عليه مجموعة من الخيارات، بينها ضربات محتملة ضد مواقع غير عسكرية في طهران.
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن من بين الخيارات التي تُدرس أيضًا توجيه ضربة لعناصر في أجهزة أمن النظام المسؤولين عن قمع الاحتجاجات. لكنهم حذروا من أن أي عمل عسكري يجب أن يتجنب دفع الجمهور الإيراني إلى الالتفاف حول السلطة، أو استفزاز رد إيراني قد يعرّض أفراد طواقم أمريكية في المنطقة للخطر.
وعندما سُئل البيت الأبيض عن الاستعداد لاحتمال تنفيذ ضربات، أحال إلى تصريحات الرئيس العلنية الأخيرة.
وخلال الأيام الأخيرة عاد ترامب وحذر القيادة الإيرانية من إطلاق النار على المتظاهرين. وكتب أمس (السبت) على شبكته الاجتماعية Truth Social: "إيران تريد الحرية، ربما كما لم يحدث من قبل. الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة!!!"
ويأتي تقرير "نيويورك تايمز" على خلفية استمرار الاحتجاجات الجماهيرية ضد النظام في إيران، إلى جانب القمع الذي يمارسه النظام ضد المتظاهرين.
وأفادت مصادر لموقع الأخبار "إيران إنترناشيونال" ليل الأحد بأن قوات الأمن الإيرانية تستخدم قوة قاتلة ضد متظاهرين في أنحاء البلاد، وأن التقديرات الأولية تشير إلى عدد كبير من القتلى.
وبحسب التقرير، فإن حتى أكثر التقديرات تحفظًا تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 2000 شخص في إيران خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.
وعلى الرغم من الاضطرابات الحادة في الإنترنت في أنحاء إيران، المستمرة منذ أكثر من يومين، ما زالت تصل مقاطع ورسائل عبر قنوات محدودة، بما في ذلك مستخدمون لشبكة "ستارلينك" التابعة لإيلون ماسك.