המהומות בטהרן
המהומות בטהרןצילום: רויטרס

أفادت مصادر لموقع الأخبار "إيران إنترناشيونال" ليل الأحد بأن قوات الأمن الإيرانية تستخدم قوة قاتلة ضد متظاهرين في أنحاء البلاد، وأن التقديرات الأولية تشير إلى عدد كبير من القتلى.

وبحسب التقرير، فإن حتى أكثر التقديرات تحفظًا تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 2000 شخص في إيران خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.

ويُظهر توثيق أُرسل إلى "إيران إنترناشيونال" وصُوِّر جنوب طهران عددًا من الجثث داخل أكياس جثث. وقال شهود عيان نقلوا المقاطع إنه يمكن رؤية عشرات الجثث في المكان.

كما عرضت مقاطع سابقة من مدينة فرديس في كرج ومن مستشفى الغدير شرق طهران مشاهد مشابهة لجثث على الأرض، ما يُرجّح وقوع عمليات قتل جماعي في عدة بؤر، وليس في مدن قليلة فقط.

ووصفت المصادر عنفًا شديدًا بشكل خاص في فرديس وفي مناطق مختلفة من طهران، مؤكدة أن تقارير مماثلة تصل من مناطق أخرى في أنحاء البلاد، بما في ذلك محافظتا إيلام وكرمانشاه.

وعلى الرغم من الاضطرابات الحادة في الإنترنت في أنحاء إيران، المستمرة منذ أكثر من يومين، ما زالت تصل مقاطع ورسائل عبر قنوات محدودة، بما في ذلك مستخدمون لشبكة "ستارلينك" التابعة لإيلون ماسك.

وفي توثيق نُشر مساء السبت، شوهد متظاهرون في حي بوناك بطهران وهم يشعلون النار في فرع لبنك محلي. كما يُظهر توثيق آخر متظاهرين في مدينة الأهواز جنوب غربي إيران يخرجون إلى الشوارع ويهتفون: "يحيا الشاه".

وقال متظاهر في طهران تمكن من إرسال رسائل متقطعة عبر نظام الأقمار الصناعية "ستارلينك" أمس لصحيفة "الغارديان": "نحن نتظاهر من أجل ثورة، لكننا نحتاج إلى مساعدة. تم نشر قناصة خلف حي تريش أرغ". وأضاف أن كثيرين أُطلق عليهم الرصاص في أنحاء المدينة. "رأينا مئات الجثث"، قال.

وفي أحد المقاطع تظهر عائلة تبحث عن شخص ضمن كومة من الجثث في مستشفى بطهران.

وأفادت صحيفة "التلغراف" البريطانية أمس بأن المرشد الأعلى علي خامنئي أمر الأجهزة الأمنية بالدخول في حالة تأهب "على أعلى مستوى".

وبحسب التقرير، أصدر خامنئي توجيهًا لـ"الحرس الثوري" بـ"تولي القيادة الكاملة والسيطرة على الشوارع"، بالتزامن مع تقارير عن مخاوف كبيرة من حالات انشقاق داخل الجيش والشرطة. وقال مسؤول إيراني كبير إن مستوى التأهب الحالي غير مسبوق: "أمر المرشد الحرس الثوري بالبقاء في أعلى مستوى من التأهب - حتى أعلى مما كان خلال الحرب بين إسرائيل وإيران".