منحت منتخبات الكريكيت الأسترالية والإنجليزية، إلى جانب عشرات الآلاف من المتفرجين في استاد ممتلئ في سيدني، تكريماً وتصفيقاً لما وُصف بأنه بطولتان من هجوم بونداي خلال حانوكا.

وحضر أحمد الأحمد، المسلم الذي اندفع نحو المهاجم ساجيد أكرم وتمكن من تحييده بينما أُصيب بجروح خطيرة جراء إطلاق النار، إلى الاستاد قبيل مباراة الكريكيت بين منتخبي أستراليا وإنجلترا. وانضمت إليه الفتاة حيا دادون، البالغة 14 عاماً، التي قيل إنها دافعت عن طفلين صغيرين أثناء إطلاق النار وأنقذت حياتهما.

ووصل الأحمد وهو يضع ضماداً على يده، فيما وصلت دادون إلى الاستاد على عكازين، في إشارة إلى الإصابات الخطيرة التي تعرض لها الاثنان في الهجوم خلال حانوكا، والذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً.

ومع دخولهما الاستاد، وقف عشرات الآلاف من الحضور وصفقوا لهما طويلاً، وبدت عليهما علامات التأثر. كما ظهرت أسماء ضحايا الهجوم الخمسة عشر على شاشات عملاقة داخل الاستاد تحت عبارة "إلى الأبد في قلوبنا".

وتقدم الموكب إلى أرضية الملعب أفراد من خدمات الطوارئ في أستراليا الذين وصلوا أولاً إلى موقع الهجوم، بينهم مسعفون وأطباء وشرطة محليون، وقد حضر بعضهم للمساعدة رغم أنهم لم يكونوا في نوبة عمل. كما شارك أفراد من الجالية اليهودية ضمن الوفد الذي وصل إلى الاستاد لتلقي التكريم من عشرات الآلاف من المشجعين.

وعند دخول أرضية الملعب، قال المذيع في الاستاد: "شكراً للجميع. شكراً لمشاركتكم امتناننا للخدمة المذهلة التي قدمها هؤلاء الأشخاص وكثيرون غيرهم. نشكركم جميعاً على مواصلة رعاية مجتمعنا في مواجهة هذه المأساة. شكراً".