رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، على ادعاءات المعارضة خلال نقاش "الـ 40 توقيعاً" في الكنيست الإسرائيلي، معتبراً أن قادة كتلة المعارضة أخطأوا في فهم الواقع.
وقال نتنياهو مخاطباً المعارضة: "استمروا في الصراخ"، وتوجه إلى رئيس حزب "ييش عتيد" يائير لبيد قائلاً: "عليك قياس مستوى الصراخ في كتلتك جيداً، لأنه لا يوجد سوى أربعة أماكن واقعية فقط". وتابع هجومه الحاد: "أنتم معارضة متطرفة تعارض بشكل تلقائي القرارات المصيرية التي نتخذها وبفضلها نضمن خلود إسرائيل. من حسن الحظ أننا لم نستمع إليكم، وإلا لكان هناك مختطفون أحياء في غزة، ولكان السنوار حياً، ونصر الله حياً، وكانت إيران تهرول نحو السلاح النووي. الواقع يثبت بوضوح أننا لسنا المتطرفين، بل نحن متزنون جداً، ومصممون وأقوياء".
وأضاف نتنياهو: "أنتم، بانهزاميتكم وانحناء رؤوسكم، وبمعارضتكم لكل قرار اتخذته الحكومة من أجل إسرائيل، أنتم المتطرفون الذين يمسون بتماسكنا وصمودنا الوطني. هذا يتجلى في مجالات كثيرة؛ تتحدثون عن الوحدة وفي الوقت نفسه تثيرون الفرقة".
وفي مستهل خطابه، تطرق نتنياهو إلى الانتقادات التي وجهت إليه بسبب احتفاله مع زوجته سارة برأس السنة الميلادية في منتجع "مار أ-لاغو" التابع لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في فلوريدا، قائلاً: "هذه الحقيقة، وبناءً على دعوته، تعبر عن عمق الصلة بيننا، وهو تحالف شجاع على مستوى القادة والدول".
وأشار نتنياهو إلى أن "رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب شدد على التزامنا المشترك بتجريد حماس من سلاحها وجعل غزة منزوعة السلاح، وضرورة استعادة آخر المختطفين، بطل إسرائيل الرقيب أول ران غويلي. لقد التقى ترامب بالعائلة وتأثر ليس فقط بقوتهم النفسية بل بنبل أخلاقهم. لن نتراخى عن المهمة المقدسة لإعادته إلى دياره، ونحن نعمل في هذا المسار بطرق مختلفة".
وبالنسبة لإيران، التي تحرك خيوط الإرهاب في الشرق الأوسط وخارجه، صرح نتنياهو: "أعربنا، رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وأنا، عن موقف حازم: لن نسمح لهم بترميم صناعة الصواريخ الباليستية، وبالتأكيد لن نسمح لها بتجديد البرنامج النووي الذي ألحقنا به أضراراً جسيمة خلال الملحمة بين إسرائيل وإيران". وأضاف: "الموقف المشترك بشأن إيران ثابت: صفر قدرة تخصيب، وإخراج كل اليورانيوم المخصب خارج إيران، ورقابة صارمة ومستمرة على المنشآت النووية".
وحول المظاهرات في إيران ضد نظام آيات الله، أوضح نتنياهو: "نحن نتضامن مع نضال الشعب الإيراني وتطلعه للحرية والعدالة. قد نكون في لحظة حاسمة يأخذ فيها الشعب الإيراني مصيره بيده. لقد أوضحت فيما يتعلق بالمناورات العسكرية التي أجرتها إيران قبل أيام - قبل الزيارة - أنه إذا تعرضنا للهجوم، فإن العواقب على إيران ستكون وخيمة جداً".
وختم نتنياهو بالإشارة إلى توافقه مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في معظم الأمور، قائلاً: "كما هو معتاد حتى في العائلة، هناك بين الحين والآخر اختلافات في النهج في نقاط معينة، لكنها ليست جوهرية، ونحن نسويها انطلاقاً من الشراكة".