
تُقدر مصادر أمنية إسرائيلية أن حركة حماس تعمل على تعزيز سيطرتها على السكان في قطاع غزة، بالتوازي مع تقوية قدراتها العسكرية.
ووفقاً لما ذكرته الإذاعة الرسمية الإسرائيلية، أفاد مسؤولون أمنيون إسرائيليون بأن حماس تستغل الزيادة الكبيرة في المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع لأغراض فرض السيطرة على السكان وتمويل أنشطتها، حيث تسيطر الحركة حالياً على المستودعات، ونقاط التوزيع، والأسواق، وتقوم بجباية الضرائب والإتاوات من أصحاب الأعمال. ويستخدم التنظيم هذه الأموال لتجنيد عناصر إضافية وإعادة تأهيل أجهزته التي تضررت خلال الحرب.
في الوقت نفسه، تزيد حماس من ضغوطها على السكان المدنيين، بما في ذلك ممارسات التنكيل والترهيب والقمع. وتؤكد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن إعادة تأهيل الأجهزة المدنية التابعة لحماس تتقدم بسرعة، وهي مسألة تثير القلق بقدر لا يقل عن التهديد العسكري الذي يشكله التنظيم.
وفي سياق متصل، بدأت السلطات في إسرائيل بإجراءات لإلغاء تراخيص عمل عدد من المنظمات الدولية التي تنشط في إسرائيل، والمنطقة الجغرافية، وقطاع غزة، وذلك بعد رفض بعضها تقديم قوائم الموظفين والتعاون مع إجراءات التسجيل الأمني التي حددها القانون. وعقب دخول آلية تسجيل المنظمات الدولية في غزة حيز التنفيذ، تم وقف عمل 37 منظمة، مع التأكيد الإسرائيلي على أن حجم المساعدات لن يتأثر نتيجة هذا القرار.
وأوضحت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن إجراءات التسجيل الجديدة تستند إلى معايير مهنية وأمنية واضحة، وتهدف لمنع اختراق العناصر المسلحة للمنظومة الإنسانية. ووفقاً للمصادر الإسرائيلية، تم منذ اندلاع الحرب القضاء على العشرات من المسلحين الذين عملوا تحت غطاء منظمات دولية. كما أظهرت الفحوصات الأمنية الإسرائيلية تورط موظفين في منظمة "أطباء بلا حدود" في أنشطة مسلحة، حيث تم في يونيو 2024 القضاء على عنصر من حركة الجهاد الإسلامي كان يعمل أخصائياً للعلاج الطبيعي في المنظمة، وفي سبتمبر كُشف عن موظف آخر كان يعمل قناصاً في حماس.