טראמפ בהצהרה דרמטיתללא קרדיט

بعد ساعات من الإعلان الدرامي عن اعتقال رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، بدأت تتكشف تفاصيل جديدة حول العملية التي أدت إلى الإطاحة به.

ترسم التقارير المنشورة صورة لعملية معقدة، جرى تنسيقها بدقة وعلى مراحل متعددة في قلب العاصمة الفنزويلية كاراكاس.

ووفقاً لمصادر نقلت عنها صحيفة "نيويورك تايمز"، بدأ عملاء وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) بجمع معلومات استخباراتية مكثفة منذ أغسطس الماضي، من خلال تشغيل عميل سري من داخل الحكومة الفنزويلية.

المعلومات التي قدمها العميل أتاحت تحديد "نمط سلوك غير معتاد" في قاعدة "فورتي تيونا" - التي تُعد المعقل الشخصي الحصين لمادورو - حيث تم رصده هو وزوجته، سيليا فلوريس.

في الوقت نفسه، وكما ورد في صحيفة "واشنطن بوست"، تمركزت سفن هجومية أمريكية تضم "يو إس إس إيو جيما"، و"يو إس إس نيويورك"، و"يو إس إس فورت لودرديل" لعدة أشهر في البحر الكاريبي، بينما قدمت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" الدعم الجوي اللازم.

ومع الحصول على "المفتاح الاستخباراتي" - وهو التأكيد النهائي لموقع مادورو - أعطى رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب الضوء الأخضر للبدء بالعملية، التي ذكرت مصادر حكومية لشبكة (CBS) أنها تأجلت مرتين سابقاً بسبب الأحوال الجوية.

وفي تمام الساعة 02:00 فجراً (بتوقيت كاراكاس)، شنت مقاتلات أمريكية موجة من الضربات المركزة ضد أنظمة الرادار والاتصالات التابعة للجيش الفنزويلي، بهدف التمويه وتشتيت الانتباه.

بالتزامن مع ذلك، قامت مروحيات نقل بإنزال مقاتلي "قوة دلتا" داخل المجمع السكني لمادورو في قلب قاعدة "فورتي تيونا". وعملت القوة المهاجمة بالاستعانة بالقنابل الصوتية، والخرائط العملياتية، وتحديثات استخباراتية فورية. ووفقاً لبعض التقارير، حاول مادورو الهروب إلى غرفة محصنة لكنه مُنع من ذلك، فيما ذكرت شبكة (CNN) أنه اعتُقل داخل غرفة نومه.

وأكد الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إصابة عدد من المقاتلين خلال العملية، إلا أن المهمة انتهت بنجاح كامل خلال نحو ساعتين ونصف، وصرح قائلاً: "لو فشل عنصر واحد في هذه الآلة الدقيقة، لكانت المهمة بأكملها معرضة للانهيار".

بعد الاعتقال، نُقل مادورو وزوجته بمروحية إلى السفينة "يو إس إس إيو جيما"، حيث خضعا لعمليات التحقق من الهوية وفحوصات طبية أولية.

لاحقاً، جرى نقلهما جواً إلى الولايات المتحدة، حيث سيمثلان أمام القضاء بتهم تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات وتهريب المواد الممنوعة، وفقاً لما صرح به وزير الخارجية ماركو روبيو والمدعية العامة بام بوندي.