اندلعت احتجاجات واسعة خلال الأيام الأخيرة في مدن إيرانية عديدة، احتجاجاً على انهيار الريال الإيراني والأزمة الاقتصادية الحادة في البلاد. وتعد هذه أكبر موجة احتجاجات في الجمهورية الإسلامية منذ الحرب بين إسرائيل وإيران، التي وقعت قبل نحو ستة أشهر.

ودعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الحوار مع المتظاهرين والاستماع إلى "مطالبهم المشروعة"، كما أعلنت الحكومة الإيرانية رسمياً عن محاولة لحل بعض المشكلات الاقتصادية التي أدت إلى اندلاع الاحتجاجات.

وبحسب تقارير من قناة المعارضة "إيران إنترناشيونال" ومصادر أخرى، ردد المتظاهرون هتافات ضد النظام، منها "الموت للدكتاتور" - في إشارة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي - وهتافات أخرى تدعو لعودة عائلة بهلوي.

وأظهرت المقاطع المصورة وقوع مواجهات بين قوات الأمن الإيرانية والمتظاهرين، واستخدام الغاز المسيل للدموع، وإطلاق الرصاص الحي، بالإضافة إلى انتشار أمني واسع. وأُفيد بوقوع احتجاجات عنيفة بشكل خاص في محافظات لورستان وهمدان وفارس، حيث قُتل أحد عناصر ميليشيا البسيج الإيرانية وأصيب عدد من عناصر الأمن. كما أعلنت السلطات الإيرانية عن اعتقال أشخاص زعمت أنهم مرتبطون بـ "مجموعات معادية" من الغرب.

وتأتي هذه الاحتجاجات على خلفية الأزمة الاقتصادية الحادة، التي تفاقمت مع هبوط سعر صرف الريال إلى مستوى قياسي بلغ نحو 1.38 مليون ريال مقابل الدولار. ورداً على ذلك، عُين محافظ جديد للبنك المركزي الإيراني في محاولة لكبح التضخم.

ورغم هذه الاحتجاجات، لا يظهر في هذه المرحلة تنظيم بحجم يذكر بـ "احتجاجات الحجاب" عام 2022 أو احتجاجات الوقود عام 2019. ومع ذلك، حذر المدعي العام الإيراني من أن أي محاولة لاستغلال الاحتجاجات الاقتصادية لزعزعة الاستقرار ستواجه بردة فعل حازمة من قبل النظام القضائي.