
ندد رجب طيب أردوغان، رئيس تركيا، بشدة يوم الثلاثاء باعتراف إسرائيل بـ "صوماليلاند" (أرض الصومال)، واصفاً هذه الخطوة بأنها "غير شرعية وغير مقبولة" خلال مؤتمر صحفي عقده في أنقرة مع حسن شيخ محمود، رئيس الصومال.
وصرح أردوغان: "إن الحفاظ على وحدة الصومال وسلامة أراضيها في جميع الظروف يكتسب أهمية خاصة في نظرنا. إن قرار إسرائيل بالاعتراف بصوماليلاند غير شرعي وغير مقبول"، حسبما نقلت وكالة الأنباء "فرانس برس".
وكانت إسرائيل قد أعلنت اعترافها بصوماليلاند يوم الجمعة الماضي، مما يمثل المرة الأولى التي تعترف فيها أي دولة رسمياً بالجمهورية المعلنة من جانب واحد في شمال الصومال. وقد قوبلت هذه الخطوة بتنديد من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى ائتلاف من الدول العربية والإسلامية، وانضمت إليها منظمة التعاون الإسلامي.
وفي يوم الاثنين، دافعت تامي بروس، نائبة سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، بقوة عن اعتراف إسرائيل بصوماليلاند خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي خُصص لمناقشة هذه القضية. وقالت بروس: "تملك إسرائيل نفس الحق في إجراء علاقات دبلوماسية مثل أي دولة ذات سيادة أخرى".
وأشارت بروس إلى ما وصفته بتناقض صارخ في سلوك المجلس، قائلة: "في وقت سابق من هذا العام، اتخذت عدة دول، بما في ذلك أعضاء في هذا المجلس، قراراً أحادي الجانب للاعتراف بدولة فلسطينية غير موجودة. ومع ذلك، لم يتم الدعوة لعقد أي اجتماع طارئ للتعبير عن غضب هذا المجلس". وتابعت بروس انتقادها لما وصفته بأولويات المجلس الخاطئة، مؤكدة أن "المعايير المزدوجة المستمرة لهذا المجلس وتشتيت التركيز يصرف الانتباه عن مهمته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين".
ولا تُعد تعليقات أردوغان بشأن هذا الأمر مفاجئة، حيث برز كأحد أبرز منتقدي إسرائيل في السنوات الأخيرة وأعرب عن دعمه لحركة حماس. وفي أبريل 2024، التقى بإسماعيل هنية في إسطنبول، والذي كان يشغل حينها منصب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وهو الذي تم القضاء عليه لاحقاً من قبل إسرائيل.
وقال أردوغان بعد ذلك الاجتماع إن الوحدة الفلسطينية "حيوية"، وأضاف: "إن أقوى رد على إسرائيل وطريق النصر يكمن في الوحدة والتكامل". وبعد أسابيع، تباهى أردوغان بحقيقة أن أكثر من 1000 عضو من حماس يتلقون العلاج في المستشفيات في أنحاء تركيا، كما اعترض على وصف كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء اليونان، لحماس بأنها منظمة إرهابية.
يُذكر أن تركيا، العضوة في حلف الناتو، لعبت دوراً رئيسياً في التفاوض على وقف إطلاق النار الحالي في غزة، وكانت من بين الموقعين على الاتفاقية التي وُقعت في مصر. وتعهدت أنقرة بمراقبة تنفيذ الاتفاق وأعربت عن اهتمامها بالانضمام إلى قوة تثبيت الاستقرار. ومع ذلك، رفضت إسرائيل بحزم أي تدخل تركي في غزة ما بعد الحرب، على الرغم من استمرار الضغط التركي ليكون جزءاً من القوة الدولية في غزة.