UNRWA Commissioner-General Philippe Lazzarini
UNRWA Commissioner-General Philippe LazzariniREUTERS/Mohamed Azakir

انتقدت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مدعية أنها قد تحرم ملايين الأشخاص من الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق يوم الاثنين على تشريع جديد يلغي رسمياً الحصانة الدبلوماسية للأونروا، ويمنع الشركات الإسرائيلية من تزويد مؤسسات الوكالة بالماء أو الكهرباء.

وندد فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، بهذه الخطوة واصفاً إياها بـ "المشينة"، واعتبرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي "جزءاً من حملة مستمرة ومنهجية لتشويه سمعة الأونروا وعرقلة الدور الأساسي الذي تلعبه الوكالة في تقديم المساعدة التنموية والخدمات للاجئين الفلسطينيين". كما وصف فيليبو غراندي، رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المغادر والمسؤول السابق في الأونروا، القرار بأنه "مؤسف للغاية".

وفي مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، أشار غراندي إلى أن الأونروا تقدم بشكل فريد خدمات عامة مثل التعليم والرعاية الصحية لملايين اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في قطاع غزة ويهودا والسامرة ولبنان والأردن وسوريا. وحذر قائلاً: "إذا حرمتم هؤلاء الناس من تلك الخدمات... فمن الأفضل أن تجدوا بديلاً"، مضيفاً: "أعتقد أن ذلك سيكون صعباً للغاية". وتابع: "في الوقت الحالي، هناك خطر كبير من حرمان ملايين الأشخاص من الخدمات الأساسية إذا تم تقليص مساحة عمل الأونروا ومواردها بشكل أكبر".

يذكر أن الأونروا تواجه انتقادات منذ فترة طويلة بسبب تعاونها مع حركة حماس، وهو ما ثبت مراراً وتكراراً. وقد تزايدت هذه الانتقادات منذ أن قدمت إسرائيل أدلة في عام 2024 على مشاركة موظفي الأونروا في هجمات 7 أكتوبر 2023. وفي أعقاب الكشف الإسرائيلي، شكلت الأمم المتحدة مجموعة مراجعة برئاسة وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاثرين كولونا للتحقيق في الادعاءات الإسرائيلية. وذكرت المجموعة في تقريرها أنها وجدت "قضايا تتعلق بالحياد" في الأونروا، لكنها ادعت أيضاً أن إسرائيل لم تقدم بعد أدلة على مزاعم بأن عدداً كبيراً من موظفيها أعضاء في منظمات مسلحة.

وصرحت إيميلي داماري، وهي رهينة سابقة لدى حماس تم إطلاق سراحها بعد 470 يوماً من الاحتجاز، بأنها كانت محتجزة في منشأة تابعة للأونروا. وفي أبريل 2025، كشفت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) أن الأمم المتحدة عرقلت تحقيقاً للحكومة الأمريكية في العلاقات بين موظفي الأونروا في غزة وحركة حماس.

وعلى الرغم من كل الأدلة التي تظهر علاقات الأونروا العميقة بحماس، قضت محكمة العدل الدولية مؤخراً بأن على إسرائيل تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر وكالات الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا. وقد انتقدت كل من إسرائيل والولايات المتحدة هذا القرار.

ورفض غراندي هذه الاتهامات قائلاً: "الأونروا منظمة لا غنى عنها في الشرق الأوسط". وتابع: "خلافاً للكثير من الخطابات التي لا أساس لها والتي سمعناها في العامين الماضيين، فإن الأونروا قوة من أجل السلام والاستقرار. في منطقة تحتاج فيها إلى كل ذرة من الاستقرار وجهود السلام، سيكون من غير المسؤول حقاً ترك مثل هذه المنظمة الهامة تتدهور أكثر".