Spain's Prime Minister Pedro Sanchez
Spain's Prime Minister Pedro SanchezREUTERS/Jon Nazca

أفادت وكالة "رويترز" يوم الثلاثاء أن إسبانيا منحت شركة "إيرباص" استثناءً خاصاً لإنتاج طائرات وطائرات مسيرة باستخدام تكنولوجيا إسرائيلية في مصانعها الإسبانية، وذلك على الرغم من الحظر الذي فرضته مدريد قبل شهرين على المنتجات العسكرية والمزدوجة الاستخدام من إسرائيل بسبب الحرب في غزة.

وصادق مجلس الوزراء الإسباني على القرار الأسبوع الماضي، ودافع عنه عدة وزراء هذا الأسبوع. وتسلط هذه الخطوة الضوء على الضغوط التي تواجهها الحكومات الأوروبية التي تسعى لفرض عقوبات على إسرائيل مع الرغبة في حماية صناعاتها المحلية. كما يهدد هذا الاستثناء بإثارة المزيد من الخلافات داخل الائتلاف الحاكم الهش في إسبانيا، المكون من الحزب الاشتراكي وشريكه من أقصى اليسار "سومار".

وكانت إسبانيا قد أقرت في سبتمبر قانوناً يتضمن ما وصفته بـ "إجراءات عاجلة لوقف الإبادة الجماعية في غزة"، والذي حظر التجارة في المواد الدفاعية والمنتجات مزدوجة الاستخدام من إسرائيل، بالإضافة إلى منع استيراد والإعلان عن السلع القادمة من "المستوطנות الإسرائيلية".

وفي سياق متصل، أمرت وزارة الاستهلاك الإسبانية يوم الثلاثاء سبعة مواقع إلكترونية للإقامة السياحية بإزالة 138 إعلاناً لبيوت عطلات في مناطق في يهودا والسامرة، مهددة بفرض عقوبات في حال عدم الامتثال.

وتعد شركة "إيرباص" واحدة من أكبر أرباب العمل في إسبانيا، حيث توظف حوالي 14,000 عامل وهي مسؤولة عن 60% من صادرات الجو والدفاع في البلاد. ووفقاً لـ "رويترز"، حصلت الشركة على الاستثناء الأول خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي. وبرر محضر الاجتماع المكتوب القرار بـ "الإمكانات الصناعية والتصديرية الكبيرة" لطائرات إيرباص، واصفاً إياها بالضرورية "للحفاظ على آلاف الوظائف ذات المهارات العالية في إسبانيا".

وبحسب محضر اجتماع مجلس الوزراء المنشور الثلاثاء الماضي، فإن شركة "إيرباص" تتعاون مع وزارة الدفاع الإسبانية في "خطة للانفصال عن التكنولوجيا الإسرائيلية"، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويأتي هذا التقرير في ظل توترات بين مدريد والقدس؛ حيث برز بيدرو سانشيز، رئيس وزراء إسبانيا، كأحد أكثر المنتقدين لسياسة إسرائيل في غزة. وفي نوفمبر 2023، استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية سفير إسبانيا لدى إسرائيل بعد تصريحات لسانشيز زعم فيها أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي.

وفي أبريل الماضي، انتقد سانشيز ما وصفه بـ "الرد غير المتناسب" لإسرائيل في حرب غزة، قائلاً إنه يهدد بزعزعة استقرار الشرق الأوسط والعالم أجمع. كما دعا خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني، في مايو الماضي، إلى فرض عقوبات دولية على إسرائيل.