
أنهت أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية مؤخراً مناورة عسكرية استمرت ثلاثة أيام، شملت - بحسب تقارير مختلفة - عمليات اقتحام وسيطرة لقوات الكوماندوز على بلدات، واستخدام قذائف RPG ومعدات متطورة. وفي حديثه مع "القناة 7" العبرية، تساءل العميد احتياط أمير أفيفي، رئيس منتدى "الأمنيين"، عما إذا كان جيش السلطة الفلسطينية يستعد لـ "السابع من أكتوبر" القادم تحت أنظار إسرائيل، مؤكداً أن الدولة تربي جيشاً عدواً داخل حدودها، وهو أمر وصفه بالخطير للغاية.
واستذكر أفيفي تجربته الشخصية كقائد كتيبة خلال أحداث النفق عام 1996، حين وجه أفراد الشرطة الفلسطينية أسلحتهم التي منحتها لهم إسرائيل نحو الجنود الإسرائيليين، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية تستمر اليوم في تعزيز قدراتها العسكرية وتتبنى أيديولوجية تهدف إلى تدمير إسرائيل. وأكد أن الخطر الأكبر يتمثل في "انقلاب الفوهات"، أي اللحظة التي يقرر فيها هؤلاء الشرطيون شن هجوم مسلح على إسرائيل، خاصة مع اقتراب مرحلة "ما بعد أبو مازن" وما قد يتبعها من صراعات قوى داخلية قد تُوجه ضد إسرائيل.
ويرى أفيفي أن ثقل المواجهة ينتقل الآن من التهديدات الخارجية إلى إشعال الساحة الداخلية التي تربط بين مناطق داخل إسرائيل والضفة الغربية، مع الإمكانات الخطيرة للسلطة الفلسطينية التي تمتلك كميات هائلة من الأسلحة والمدرعات. وطالب أفيفي باتخاذ خطوات فورية لمنع امتلاك السلطة لقدرات عسكرية تتجاوز مهام الشرطة، مثل قذائف RPG والمدافع الرشاشة، مشدداً على ضرورة قيام الجيش الإسرائيلي بعمليات مصادرة ميدانية لهذه الأسلحة وعدم القبول بوجودها، مع تكثيف المراقبة الاستخباراتية الدقيقة لما يحدث داخل الأجهزة الأمنية الفلسطينية للاستعداد لأي تدهور أمني محتمل.