
كشفت وثيقة داخلية وزعتها حركة حماس مؤخراً عن استخلاص التنظيم للدروس والعبر من حرب "سيوف حديدية"، واستعداده لتنفيذ هجوم مشابه لـ "السابع من أكتوبر" مستقبلاً، ولكن هذه المرة بتنسيق كامل مع جبهتي لبنان والضفة الغربية.
الوثيقة التي رصدتها منظمة "عد كان" (עד כאן) الإسرائيلية عبر القنوات الرقمية لكتائب القسام، تلخص عامين من القتال وتضع أهدافاً للمرحلة المقبلة. وصرح جلعاد أخ، رئيس المنظمة، بأن الوثيقة تثبت أن حماس لا تزال تمتلك منظومة قيادة وسيطرة مستقرة وترسانة أسلحة، وهي جاهزة لمواصلة المعارك.
"يوم العبور المجيد" وتعدد الجبهات
وفقاً للوثيقة، تصف حماس يوم اندلاع الحرب بـ "يوم العبور المجيد"، مؤكدة أنها حققت أهدافها بشلّ دولة إسرائيل. وتخطط الحركة لأن يكون الهجوم القادم من عدة جبهات متزامنة؛ حيث تشير الرؤية الاستراتيجية إلى أنه إذا نجح 3000 مقاتل من "النخبة" في اقتحام جنوب إسرائيل، فإن هجوماً منسقاً من غزة ولبنان والضفة الغربية في وقت واحد سيضمن "دمار إسرائيل" حسب تعبير الوثيقة.
الإنجازات السياسية والمدينة التحت أرضية
تفتخر حماس في وثيقتها بنجاحها في تحويل إسرائيل إلى "دولة منبوذة" في الغرب، وخاصة في أوروبا، مما أدى إلى حملات مقاطعة واسعة.
وعلى الصعيد الميداني، تشير الشهادات والتقارير إلى وجود "مدينة تحت أرضية" ضخمة لا تزال تعمل تحت قطاع غزة، بما في ذلك المناطق التي يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي. وتعتبر منطقة "دير البلح" مركزاً مهماً لم يتضرر بشكل كامل، مما يتيح لقادة حماس الاستمرار في إصدار الأوامر والتواصل مع الخلايا الميدانية.
الأيديولوجيا لم تنتهِ
يؤكد جلعاد أخ أن هذه الوثيقة تدق أجراس الإنذار، فهي تكشف أنه بينما يظن البعض أن الحرب تقترب من نهايتها، ترى حماس أنها مجرد "جولة" أخرى. ويختتم قائلاً: "حماس لا تزال واقفة على قدميها، وبعد سنوات من إعادة التأهيل وحفر الأنفاق وتهريب الأسلحة، ستكون جاهزة للمرة القادمة. هدفهم لم يتغير وأيديولوجيتهم لم تُقطع".