
اكتشف هنريك لانكيت، وهو مواطن ألماني يبلغ من العمر 47 عاماً، أن جده البيولوجي من جهة والدته هو هاينريش هيملر، أحد كبار قادة النظام النازي والمسؤول الرئيسي عن إبادة يهود أوروبا.
كشف لانكيت عن هذا الاكتشاف الصادم لأول مرة في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز".
وروى لانكيت أن الأمر بدأ أثناء مشاهدته لفيلم وثائقي عن ألمانيا النازية، مما دفعه لإجراء بحث عبر الإنترنت. وخلال البحث، عثر على صورة لجدته، هيدويغ بوثاست، وكُتب تحتها: "عشيقة هيملر". وقال: "لقد كانت شخصاً ودوداً، لم أصدق أبداً أنها يمكن أن تكون عشيقة لقاتل جماعي".
وأظهرت أبحاث إضافية أن هيملر كان الوالد البيولوجي لوالدته، وبالتالي فهو جده المباشر. وقال لانكيت: "كان رد فعلي الأولي هو الصدمة. لقد كانت لحظة غيّرت حياتي. بعد 47 عاماً، تبين أن حياتي كانت كذبة. تسأل نفسك - ما هو ميراثي من هذا؟".
وخلال المقابلة، سُئل لانكيت عما إذا كان الرابط الجيني بهيملر يخيفه، فأجاب: "بالطبع، تتساءل عما إذا كان لذلك تأثير عليك. أعتقد أن والديّ أخفيا ذلك عني لحمايتي". ورغم الصعوبة، أكد أنه لا يتحمل مسؤولية أفعال جده، لكنه يطلب العفو باسمه من ضحايا النظام النازي.
يُعتبر هيملر، الذي شغل منصب قائد قوات "إس إس" (SS)، ورئيس "الجستابو"، ووزير داخلية "الرايخ"، أحد الشخصيات المركزية في قيادة ما عُرف بـ"الحل الأخير". وقد وقع في أسر البريطانيين وانتحر في 23 مايو 1945، دون أن يُحاكم على جرائمه. واختتم لانكيت حديثه قائلاً: "إنه جدي، ولا يمكنني فعل شيء حيال ذلك".