
كشفت وثيقة صاغتها استخبارات حركة حماس عن تقديرات أقنعت يحيى السنوار ومحمد الضيف بتنفيذ هجوم السابع من أكتوبر.
نشر مركز المعلومات حول الاستخبارات والإرهاب على اسم "مائير عميت" الوثيقة الكاملة، والتي أظهرت أن تقديرات حماس كانت تشير إلى أن إسرائيل غير مهتمة بإسقاط الحركة. كُتب هذا التقدير قبل أقل من شهر من الهجوم، وتم العثور عليه خلال المناورة البرية للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة خلال الحرب.
وتدعي الوثيقة المنشورة أن "إسرائيل اعتمدت لسنوات على استراتيجية الضربة الاستباقية، لكن تعاظم قوة حماس وحزب الله دفعها للانتقال إلى نمط جولات قتالية قصيرة ذات قوة محدودة".
وبحسب رؤية معدي الوثيقة، فإنه منذ فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها في عملية "الرصاص المصبوب"، وعلى رأسها هدف إسقاط حكم حماس، انتقلت إلى صياغة أهداف غامضة إلى جانب التركيز على إدارة الصراع والحفاظ على الردع بهدف إضعاف حماس دون حسم المعركة ضدها.

كما أشاروا إلى أن حماس حققت إنجازاً معنوياً في عملية "حارس الأسوار" عندما نجحت في الربط بين قطاع غزة وما يحدث في القدس ويهودا والسامرة، وتحريك العرب في إسرائيل أيضاً.
وذكرت الدراسة كذلك أن إسرائيل "فشلت في تطبيق سياسة 'المعركة بين الحروب'"، وأن المعركة متعددة الساحات هي التحدي الأكبر أمام القدرات الإسرائيلية، ولذلك تفضل إسرائيل تجنبها والعمل في كل ساحة بشكل منفصل.
ووفقاً لتقدير الكاتبين، فإن "إسرائيل لم تتخلَّ عن فكرة الضربة الاستباقية، خاصة على خلفية الفشل في عملية 'حارس الأسوار'، إلا أنها ليست في وضع يسمح لها ببناء معادلة ردع جديدة، ولذلك تركز على إدارة الصراع، وإدارة المخاطر، وتحييد التهديدات. بناءً على ذلك، كانت التوصية لقيادة حماس هي الاستعداد لضربة افتتاحية جديدة تثير جولة قتالية، مع المبادرة أيضاً إلى مواجهة 'غير متوقعة' تكسر النمط المتكرر وتضع القيادة الإسرائيلية في حالة من عدم اليقين".
عُرضت هذه الوثيقة على قادة الجناح العسكري لحماس، وبعد نحو شهر من ذلك، قاموا بتنفيذ الهجوم، استناداً - من بين أمور أخرى - إلى ما ورد في هذه الوثيقة التي كُشف عنها.