
كشف التقرير السنوي لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA)، ومقرها واشنطن، عن إعدام ما لا يقل عن 1922 شخصاً في إيران خلال عام 2025 - وهو ما يمثل أكثر من ضعف الرقم المسجل في العام السابق. ويأتي هذا التقرير على خلفية الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل وإعلانات النظام الإيراني عن اعتقال جواسيس زُعم أنهم عملوا لصالح إسرائيل.
ويشير التقرير، الذي يغطي الفترة ما بين 1 يناير و20 ديسمبر 2025، إلى زيادة بنسبة 106% في عمليات الإعدام مقارنة بعام 2024. وبحسب المنظمة، يعد هذا مستوى قياسياً منذ عقود في استخدام عقوبة الإعدام من قبل النظام القضائي الإيراني، حيث ذكر التقرير أن "نحو 60 من القتلى كانوا من النساء".
وبحسب البيانات، نُفذت معظم عمليات الإعدام خلف أبواب مغلقة، لكن عشرة منها على الأقل تمت علناً. كما أشير إلى أن 95% من الحالات لم تُنشر رسمياً من قبل السلطات أو وسائل الإعلام التابعة للنظام. وحُكم على ما لا يقل عن 168 شخصاً بالإعدام في عام 2025، وصادقت المحكمة العليا في البلاد على أحكام الإعدام في 56 حالة على الأقل.
ويوضح التقرير أن من بين المعدومين 1681 رجلاً و59 امرأة، بينما تعذر التحقق من هوية المدانين في الحالات المتبقية. نُفذت معظم العمليات بتهم القتل (نحو 47.5%) والمخدرات (نحو 46.1%). كما وثق التقرير إعدام شخصين على الأقل كانا تحت سن 18 عاماً وقت ارتكاب الجرائم المزعومة، وهو ما يخالف القانون الدولي.
وفي تقرير لموقع المعارضة "إيران إنترناشيونال"، وُجهت انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان لاستخدام عقوبة الإعدام في جرائم المخدرات، والتي يقولون إنها غالباً ما تنطوي على محاكمات غير عادلة وتؤثر بشكل أساسي على الفئات الفقيرة والمهمشة.
وفي الأسبوع الماضي، وردت أنباء عن إعدام عقيل كشاورز، وهو مواطن إيراني يبلغ من العمر 27 عاماً، اتُهم بالتجسس لصالح إسرائيل، والتعاون مع جهاز استخباراتي وكشف مواقع أمنية. وبحسب وكالة أنباء "تسنيم"، نُفذ حكم الإعدام "بموافقة المحكمة العليا وبعد إجراءات قانونية".