נשיא צרפת, עמנואל מקרון
נשיא צרפת, עמנואל מקרוןצילום: יונתן זינדל, פלאש 90

صادق البرلمان في الجزائر بالإجماع على مشروع قانون يعرّف الاستعمار الفرنسي للجزائر بأنه "جريمة". ويطالب القانون الجديد فرنسا بتقديم اعتذار رسمي ودفع تعويضات للجزائر عن فترة الاستعمار في البلاد.

وبحسب النص، بدأ الاستعمار الفرنسي للجزائر عام 1830 مع غزو فرنسي واستمر لأكثر من مئة عام، ولم ينتهِ إلا عام 1962 بعد حرب استقلال دامية بدأت عام 1954 وانتهت باستقلال الجزائر عام 1962. وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن الحرب أودت بحياة نحو 700 ألف شخص، وفي نهايتها غادر 1.4 مليون فرنسي الجزائر.

وينص القانون الذي أُقر في البرلمان الجزائري على أن "فرنسا تتحمل مسؤولية قانونية عن ماضيها الاستعماري في الجزائر والمآسي التي تسببت بها". كما يفصل ما يسميه "جرائم الاستعمار الفرنسي"، بما في ذلك تجارب نووية، وعمليات قتل دون محاكمة، وتعذيب جسدي ونفسي، و"نهب منهجي للموارد".

ويضيف القانون أن فرنسا مطالبة بنشر اعتذار علني عن السيطرة الاستعمارية على الجزائر، ودفع تعويضات عن الأضرار المادية والجسدية والنفسية التي لحقت بمواطني الجزائر. وجاء في النص: "تعويض كامل وعادل عن جميع الأضرار المادية والمعنوية التي تسببت بها الاستعمار الفرنسي هو حق لا جدال فيه للدولة والشعب الجزائري".

وخلال جلسة التصويت، وقف أعضاء البرلمان في القاعة وهم يرتدون أوشحة بألوان العلم الجزائري وهتفوا "تحيا الجزائر"، بعدما أُقرت مسودة القانون دون معارضين. وقال رئيس البرلمان الجزائري إبراهيم بوغالي لوكالة الأنباء المحلية "إيه بي إس" إن "التصويت سيرسل رسالة واضحة، داخلياً وخارجياً، بأن الذاكرة الوطنية للجزائر غير قابلة للمحو وغير قابلة للتفاوض".