أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صباح اليوم (الثلاثاء) خلال حفل أقيم في مستوطنة بيت إيل عن نية الجهاز الأمني الإسرائيلي إنشاء نويات "نحال" عسكرية في شمال قطاع غزة وإعادة قواعد الجيش الإسرائيلي التي تم إخلاؤها من شمال السامرة إلى مواقعها الأصلية.

وأشار كاتس في كلمته إلى أن دولة إسرائيل تعبر مرة أخرى وبأوضح صورة عن التزامها وثقتها بالاستيطان في يهودا والسامرة، الذي يحافظ على قلب البلاد ويربط الإسرائيليين بالإرث والجذور والأيديولوجية. وذكر أن الواقع الأمني في السنوات الأخيرة أظهر أن المناطق التي يوجد فيها استيطان تشهد واقعاً أمنياً محسناً، وبما أن الاستيطان يحمي جزءاً كبيراً من مواطني إسرائيل، فإن المهمة تقتضي حماية هذا الدرع.

وأضاف الوزير الإسرائيلي أن الاستيطان جزء مركزي من تحرك واسع لـ "إزالة وإحباط" التهديدات التي تشكل خطراً على المستوطنين في عموم يهودا والسامرة، وفي منطقة بنيامين بشكل خاص، وذلك بأسلوب استباقي ونشط.

وصرح كاتس قائلاً: "نحن في عمق غزة ولن نخرج من كل غزة أبداً، لن يحدث شيء كهذا، فنحن لا نثق بأحد. لن نتحرك ملمتراً واحداً في سوريا ولن نسمح بالتهديدات. وفي الوقت المناسب، سنقيم في شمال غزة نويات عسكرية بدلاً من التجمعات التي تم إخلاؤها، بالطريقة الصحيحة والتوقيت المناسب".

كما تطرق كاتس إلى قرار الحكومة الإسرائيلية يوم أمس بإغلاق محطة إذاعة الجيش الإسرائيلي، قائلاً: "نحن ننهي هذا الوضع الشاذ بوجود محطة بث مدنية داخل الجيش تهاجم الجيش وجنوده باستمرار، حتى في خضم الحرب. وبعد دراسة الموضوع وبناءً על مواقف وزراء دفاع ورؤساء أركان سابقين، قررت المضي في هذا القرار ولن أتراجع عنه رغم محاولات المنظومة القضائية والسياسية لعرقلته".

أقيمت هذه الفعالية بمناسبة التوصل إلى اتفاق تاريخي لإخلاء قاعدة قيادة اللواء الإقليمي التي عملت لمدة 38 عاماً في مجمع المجلس المحلي. ومن المتوقع أن يحل محل القاعدة حي سكني جديد يضم 1200 وحدة سكنية حصلت على تصاريح التخطيط والتنفيذ. وشارك في الحفل أيضاً وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وسكرتير الحكومة يوسي فوكس، ومسؤولون كبار في الإدارة المدنية الإسرائيلية.

ومن جانبه، بارك مجلس "يشع" وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على إعلانه بشأن إنشاء نويات "نحال" في قطاع غزة، معتبراً أن الاستيطان في غزة هو التصحيح لما وصفه بالظلم الناتج عن إخلاء التجمعات السكنية سابقاً، ومؤكداً أن الاستيطان في القطاع سيوضح للعدو أنه يدفع ثمناً من الأرض بشكل دائم مقابل أحداث السابع من أكتوبر.