
أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري بأن إسرائيل أطلعت إدارة رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، على مخاوفها من أن التدريبات الصاروخية التي تجريها قوات الحرس الثوري الإيراني في الأيام الأخيرة قد تكون تمهيداً لشن هجوم على إسرائيل. صرح بذلك المراسل باراك رافيد في تقريره للموقع.
ووفقاً للتقرير، ذكرت مصادر أن الاستخبارات تشير إلى تحركات غير عادية للقوات داخل إيران، ومع ذلك لا يمكن تحديد نية النشاط بشكل قاطع. وفي ظل هذا الوضع، يتبنى الجيش الإسرائيلي نهج الحذر الشديد لتجنب أي هامش خطأ أو مفاجأة عملياتية.
وأشار مصدر إسرائيلي إلى أن الأجهزة الاستخباراتية في إسرائيل كانت قد أعربت عن مخاوف مماثلة قبل ستة أسابيع، بعد رصد تحركات للصواريخ في إيران، إلا أن ذلك الحدث انتهى دون تصعيد. وأضاف المصدر: "احتمالات وقوع هجوم إيراني تقل عن 50%، لكن لا أحد مستعد للمجازفة والادعاء ببساطة أنها مجرد مناورة".
من جهة أخرى، نقل التقرير عن مسؤول أمريكي قوله إنه في المرحلة الحالية لا توجد لدى الاستخبارات الأمريكية مؤشرات على هجوم إيراني وشيك.
وفي هذا السياق، تحدث رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، في الأيام الأخيرة مع قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، وأعرب له عن القلق الإسرائيلي من المناورات التي تنفذها قوات الحرس الثوري. ووفقاً للمصادر، أوضح زامير لكوبر أن تحركات الصواريخ والاستعدادات العملياتية الأخيرة قد تُستخدم أيضاً كغطاء لهجوم مفاجئ.
كما أكد زامير على ضرورة التنسيق واتخاذ إجراءات الاستعداد بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأمريكية، مع التركيز على مجال الدفاع الجوي. وبالأمس (الأحد)، زار الأدميرال كوبر تل أبيب والتقى بزامير ومسؤولين إسرائيليين كبار آخرين في الجيش الإسرائيلي لإجراء تقييم للأوضاع في مختلف الجبهات، بما في ذلك الملف الإيراني.
ورفض المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على التقرير، كما لم يصدر أي رد من مقر القيادة المركزية الأمريكية.
وبحسب المصادر التي نقل عنها التقرير، هناك تخوف من أن يؤدي أي سوء فهم في القدس أو طهران إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران. وذكرت المصادر أن كلا الطرفين يقدران أن الطرف الآخر يخطط لهجوم، وبالتالي قد يحاول أحدهما استباق الآخر بضربة وقائية.
يأتي هذا التقرير قبيل اللقاء المرتقب بين بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، ورئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، المقرر عقده في 29 ديسمبر في ميامي. وكانت شبكة NBC قد ذكرت في نهاية الأسبوع أن نتنياهو يعتزم عرض خيارات لهجمات جديدة في إيران على ترامب، مع إمكانية مشاركة الجانب الأمريكي.
وتعرب مصادر إسرائيلية عن قلق متزايد من قيام إيران بتوسيع إنتاج الصواريخ الباليستية. ووفقاً لمسؤول إسرائيلي رفيع، تستعد إسرائيل لتقديم إيجاز لترامب يتضمن خيارات لشن هجوم إضافي يستهدف برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
في غضون ذلك، ذكر موقع "إيران إنترناشيونال" أن مصادر استخباراتية غربية رصدت في الأيام الأخيرة نشاطاً جوياً غير عادي لمنظومة الجو والفضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني. ويشمل هذا النشاط تحركات منسقة للطائرات المسيرة، ومنظومات صاروخية، ووحدات دفاع جوي في أنحاء إيران.
ووفقاً لمصادر مطلعة على التقييمات الاستخباراتية، فإن هذا النمط من النشاط يخرج عن الروتين المعتاد، حيث تتابع أجهزة الاستخبارات أنظمة القيادة والسيطرة، وانتشار القوات، والتحركات اللوجستية المرتبطة بالمنظومة الجوية للتنظيم.