
كشفت شبكة ABC الأسترالية عن تفاصيل جديدة ومروعة حول المجزرة التي وقعت في سيدني خلال إيقاد الشمعة الأولى لعيد "الحانوكا"، والتي أسفرت عن مقتل 15 شخصاً.
ووفقاً للتقرير، فإن المسلحين اللذين نفذا الهجوم الإرهابي في شاطئ "بونداي" الشهير، لم يكتفيا بإطلاق النار، بل ألقيا أربع عبوات ناسفة باتجاه الجمهور المتجمهر على الشاطئ - ثلاث عبوات أنبوبية وعبوة رابعة صُممت على شكل كرة تنس - إلا أن أياً منها لم ينفجر.
وأشارت الوثائق والمصادر الأمنية إلى أن الجناة تدربوا مطولاً قبل التنفيذ، بل وصورا مقطع فيديو "يبرر" الجريمة، ظهرا فيه وهما يحملان أسلحة متنوعة على خلفية أعلام تنظيم "داعش". كما أظهرت سجلات المحكمة أنه في 12 ديسمبر، أي قبل يومين من الهجوم، رُصد الاثنان وهما يقومان بجولة استطلاعية في المنطقة، فيما اعتبرته الشرطة الأسترالية التحضير النهائي للعملية.
قُتل المنفذ ساجد أكرم في موقع الهجوم برصاص الشرطة، بينما غادر ابنه وشريكه في الجريمة، نافيد، المستشفى مؤخراً ونُقل إلى الحجز تحت حراسة مشددة. وتواجه النيابة نافيد بلائحة اتهام تضم 59 بنداً، من بينها 15 تهمة قتل عمد.
وبالأمس، شارك الآلاف في تجمع حاشد وحزين في شاطئ "بونداي" لإحياء مرور أسبوع على الهجوم وإيقاد الشمعة الثامنة والأخيرة للعيد. وجرى الحدث وسط تعزيزات أمنية غير مسبوقة شملت قناصة متمטרسين على الأسطح ومئات من رجال الشرطة والخيالة.
وشهد التجمع لحظات مشحونة عند وصول رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، حيث تعرض لموجة عارمة من صيحات الاستهجان. وهتف الحاضرون ضده بعبارات قاسية مثل: "عار عليك"، و"أنت لا تمثل أستراليا"، متهمين إياه بالتهاون في مواجهة التطرف. وخلال المراسم، طالبت القيادات اليهودية بتشكيل لجنة تحقيق فيدرالية، محذرة من الارتفاع الحاد في الحوادث المعادية للسامية في أستراليا خلال السنوات الأخيرة.