
أعدمت المملكة العربية السعودية 347 شخصاً خلال عام 2024، وفقاً لتقرير نشرته منظمة "Reprieve" البريطانية، التي تتابع أعداد أحكام الإعدام المنفذة في المملكة سنوياً. ويمثل هذا الرقم أعلى حصيلة يتم تسجيلها في البلاد خلال عام واحد، وهي السنة الثانية على التوالي التي يتم فيها كسر الرقم القياسي للإعدامات.
ويشير التقرير إلى أن عدد الإعدامات في عام 2023 بلغ 345 حالة، وجاء في الوثيقة: "كان هذا العام الأكثر دموية في تاريخ الإعدامات في المملكة منذ بدء عمليات الرصد والمتابعة".
وتظهر البيانات أن ثلثي الحالات تتعلق بجرائم مخدرات، وهي جرائم لا تندرج تحت فئة الجرائم القاتلة. كما تبين أن أكثر من نصف المحكوم عليهم كانوا مواطنين أجانب أدينوا بتهريب أو حيازة المواد المخدرة.
من جانبها، أدانت الأمم المتحدة هذه الإجراءات، مشيرة إلى أن تنفيذ عقوبة الإعدام في قضايا المخدرات لا يتماشى مع المعايير والاتفاقيات الدولية. وصرحت جيد بسيوني، رئيسة قسم عقوبة الإعدام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة "Reprieve"، لصحيفة "الغارديان" البريطانية قائلة: "السعودية تعمل الآن بإفلات تام من العقاب، وهذا يمثل سخرية من منظومة حقوق الإنسان العالمية. التعذيب والاعترافات القسرية باتت أمراً روتينيناً في نظام العدالة الجنائية السعودي، وهو قمع وحشي يطال الأبرياء والفئات المهمشة".
وأضافت بسيوني: "يبدو أنه لا يهمهم من يتم إعدامه، طالما أنهم يوصلون رسالة للمجتمع بأن هناك سياسة عدم تسامح مطلق في كافة القضايا - سواء كانت احتجاجات، حرية تعبير أو مخدرات". وأشار التقرير أيضاً إلى أن 96 حالة من الحالات المسجلة كانت مرتبطة حصرياً بحيازة أو ترويج "الحشيش".