شهدت منطقة الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة ظواهر جوية وجيولوجية لافتة للنظر، تزامنت مع دخول فصل الشتاء، حيث وثقت الكاميرات مشاهد متناقضة بين بياض الثلج في السعودية وحمرة المياه في إيران.

في المملكة العربية السعودية، تساقطت الثلوج يوم 17 ديسمبر 2025 على المناطق الشمالية والمرتفعة، وخاصة في تبوك (بما في ذلك جبال نيوم/تروجينا وجبل اللوز)، وحائل والقصيم. وأكد المركز الوطني للأرصاد (NCM) حدوث التساقط وتوقع استمراره في الأيام التالية.

وأوضح خبراء سعوديون أن هذه الظاهرة موسمية وطبيعية خلال فصل الشتاء (بين ديسمبر وفبراير)، وتنتج عن كتل هوائية قطبية باردة، مؤكدين أنها تحدث كل بضع سنوات في المناطق المرتفعة وليست بالضرورة مرتبطة بتغير المناخ المتطرف. وقد جذبت المشاهد الخلابة السياح إلى مناطق مثل مشروع "تروجينا" للسياحة الجبلية.

وفي الجانب الآخر من الخليج، وتحديداً في إيران، تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت يومي 16 و17 ديسمبر في ظاهرة بصرية مذهلة في جزيرة هرمز، المعروفة بـ "جزيرة قوس قزح". حيث اصطبغت مياه البحر والسيول باللون الأحمر القاني، مما خلق مشهداً يشبه "أنهار الدم".

والسبب وراء ذلك جيولوجي بحت وطبيعي تماماً؛ فالتربة في الجزيرة غنية بأكسيد الحديد (معدن الهيماتيت)، وحين تهطل الأمطار، تنجرف التربة الحمراء من الجبال وتختلط بمياه البحر الضحلة. وأكدت مصادر علمية أن هذه الظاهرة آمنة ولا تشكل تلوثاً، بل تعتبر جزءاً من سحر الجزيرة الذي يجذب المصورين والسياح.

وأشارت تقارير إعلامية دولية مثل CNN وSaudi Gazette إلى أن الظاهرتين حدثتا تزامناً مع نظام جوي واسع أثر على المنطقة، لكنهما منفصلتان من حيث الأسباب العلمية المباشرة.