
بعد ستة أشهر من الحرب بين إسرائيل وإيران في حزيران/يونيو 2025، تم الكشف عن تفاصيل جديدة في تحقيق مشترك لصحيفتي "واشنطن بوست" و"PBS". يركز التحقيق على العملية العسكرية الإسرائيلية غير المسبوقة، ويسلط الضوء على الأساليب المتقدمة التي استخدمتها إسرائيل لاغتيال علماء المشروع النووي الإيراني.
وبحسب التحقيق، عمل الموساد بتعاون وثيق مع جهات أمريكية وشغل أكثر من 100 عميل إيراني داخل البلاد. وكان الهدف ضرب الأصول العسكرية وكذلك العقول التي تقف وراء البرنامج النووي الإيراني.
ووفقاً للتقارير، أجرت الاستخبارات الإسرائيلية مراقبة طويلة استمرت لعقود لكبار علماء الذرة في إيران، وفي النهاية قلصت القائمة إلى أهم 12 عالماً، قامت إسرائيل باغتيالهم في المرحلة الافتتاحية للحرب. وفي عمق المعركة، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات دقيقة تمت براً وجواً، وسعت لإحداث أقصى ضرر بالبرنامج النووي الإيراني.
وتلقى العملاء الإيرانيون الذين شغلهم الموساد تدريبات في إسرائيل ودول أخرى، وتم إطلاعهم على مهامهم فقط، وليس على كامل التخطيط الإسرائيلي. وقال مسؤول إسرائيلي كبير: "هذه العملية غير مسبوقة في التاريخ. قمنا بتشغيل أصولنا وعملائنا بالقرب من طهران، وبدأنا عمليات برية حتى قبل دخول سلاح الجو إلى المجال الجوي الإيراني".
ويكشف التحقيق أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قدم لإيران عرضاً دراماتيكياً بينما كانت الحملة الإسرائيلية في ذروتها: اقتراح إنهاء المواجهة مقابل رفع العقوبات وإغلاق منشآت تخصيب اليورانيوم. وقد رفضت القيادة الإيرانية العرض، ورداً على ذلك، وافق ترامب على استمرار الهجمات.