הנרצחים באוסטרליה
הנרצחים באוסטרליהצילום: ללא

تم التعرف على هوية بعض ضحايا الهجوم في أستراليا، ومن بينهم ماتيلدا، وهي طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات، وروبن موريسون الذي هاجر إلى أستراليا من الاتحاد السوفيتي في السبعينيات. وقد أسفر الهجوم عن مقتل 15 شخصاً، من بينهم أليكس كلايتمان، وهو ناج من المحرقة من أوكرانيا، وأب لطفلين وجد لـ 11 حفيداً، والذي دافع بجسده عن زوجته لاريسا، وكذلك الحاخام إيلي شلانجر، مبعوث حركة "حبد" في أستراليا.

وأعلنت السلطات في أستراليا أن عدد القتلى في الهجوم الإرهابي المعادي للسامية في شاطئ "بوندي" في سيدني ارتفع إلى 15. وتعتبر هذه المذبحة الأصعب التي شهدتها أستراليا منذ 30 عاماً، منذ حادثة إطلاق النار الجماعي في جزيرة تسمانيا عام 1996، التي قُتل فيها 35 شخصاً.

وأفادت الشرطة في سيدني بأن منفذي الهجوم هما أب وابنه: ساجد أكرم (50 عاماً) الذي قُتل في الموقع، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً) الذي أصيب بجروح خطيرة. وبحسب الشرطة، كان الأب ساجد يحمل رخصة لستة أسلحة. وعثرت الشرطة في سيارة المهاجمين على علم لتنظيم "داعش".

وصل الأب ساجد إلى أستراليا بتأشيرة طالب عام 1998، ووفقاً لمصادر أسترالية فقد ولد في باكستان. الابن نافيد هو مواطن أسترالي ولد في البلاد، وفي عام 2019 أُجري فحص بشأنه في جهاز الاستخبارات الداخلية الأسترالي (ASIO) بسبب الاشتباه بعلاقات له مع جهات معادية، وفي الختام تقرر عدم وجود مؤشر على خطر تورطه في العنف.

ووصف رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، الهجوم بأنه "عمل من الشر المحض" استهدف يهود أستراليا، قائلاً: "سنكرس كل الموارد الممكنة المطلوبة للرد على هذا الهجوم. ستواصل حكومتي الوقوف إلى جانب اليهود الأستراليين، من أجل القضاء على معاداة السامية بجميع أشكالها". وفي وقت لاحق وصل إلى موقع الهجوم ووضع إكليلاً من الزهور.

وحتى الآن تم نشر أسماء ثمانية من بين القتلى الـ 15 في الهجوم: مبعوث "حبد" الحاخام إيلي شلانجر (41 عاماً) الذي كان من منظمي الحدث الاحتفالي في شاطئ بوندي بمناسبة عيد "الحانوكا"؛ الناجي من المحرقة أليكس كلايتمان (87 عاماً) الذي شهدت زوجته بأنه قُتل أثناء محاولته حمايتها؛ تيبور فايتسمان، الذي أفادت تقارير بأنه قُتل أيضاً أثناء حمايته لزوجته التي نجت؛ دان الكايم (27 عاماً)، مواطن يهودي-فرنسي هاجر إلى سيدني قبل حوالي عام؛ الحاخام يعقوب هاليفي ليفيتين، الذي كان هو الآخر مبعوثاً لـ "حبد"؛ روبن موريسون (62 عاماً)، أصله من الاتحاد السوفيتي وعضو في مجتمع "حبد" في أستراليا؛ ماريكا بوجاني (82 عاماً) وماتيلدا (10 سنوات)، التي لم توافق عائلتها على نشر اسم عائلتها.

وسُمح صباح اليوم بالنشر أن المذبحة أسفرت أيضاً عن مقتل بيتر ماهر، شرطي سابق خدم لمدة 40 عاماً في صفوف الشرطة ومدرب منتخب رجبي للأطفال بشكل تطوعي. وقالوا في نادي الرجبي "راندويك" إنه كان "قلب وروح النادي" وأضافوا: "كان معروفاً بلقب 'مارتسو' وكان شخصية محبوبة جداً وأسطورة في نادينا". في ذلك اليوم عمل ماهر كمصور في حدث إضاءة الشموع.

وبحسب السلطات، أصيب 42 شخصاً آخرين في حادث إطلاق النار، 11 منهم في حالة خطيرة. ومن بين الجرحى الذين وصفت حالتهم بالخطيرة شرطيان.

في غضون ذلك، نشر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي توضيحاً للإسرائيليين المتواجدين في الخارج، وحذر من أن "تجربة الماضي تعلمنا بوجود خشية من ظواهر التقليد من قبل مؤيدي الإرهاب الذين قد يعملون بوحي من الحدث". وأوصى المجلس باتخاذ تدابير الحذر التالية: تجنب الوصول إلى أحداث جماهيرية غير مؤمنة، خاصة الأحداث في الكنس، بيوت "حبد"، حفلات الحانوكا وما شابه؛ إبداء اليقظة حول المواقع اليهودية أو الإسرائيلية؛ وإبلاغ قوات الأمن في حال رصد أي شيء غير مألوف.