
حادثة وُصفت بأنها معادية لليهود في مدينة تورونتو أثارت موجة استنكار, بعدما روت مريم ماتوفا, البالغة ٣٣ عامًا والمقيمة في المدينة, كيف أُجبرت على مغادرة سيارة أوبر قبل نحو أسبوع.
بحسب روايتها, كانت ماتوفا في رحلة ليلية بسيارة أوبر وأجرت مكالمة فيديو تحدثت خلالها عن زيارة قامت بها إلى إسرائيل. بعد دقائق, أوقفت السائقة السيارة وطلبت منها النزول.
عندما سألت ماتوفا عن سبب إيقاف الرحلة, أجابت السائقة بأنها "تشعر بعدم الارتياح". وقالت ماتوفا لصحيفة "ناشيونال بوست" الكندية: "سألتها لماذا, فقالت إنها لا تُقِلّ اليهود". واضطرت إلى النزول في شارع مظلم وطلب رحلة أخرى.
ماتوفا, وهي من أصول سلوفاكية انتقلت إلى كندا عام ٢٠٢٣, وصفت التجربة بأنها مخيفة, وأشارت إلى أن الحادثة ذكّرتها بقصص جدتها البالغة ٩٠ عامًا, وهي ناجية من المحرقة. وأضافت: "لحظات مثل هذه تذكّرني بقصص جدتي قبل الحرب عن أناس يلتزمون الصمت ويتجاهلون أعمال كراهية صغيرة إلى أن تتحوّل إلى شيء خطير".
ماتوفا قدّمت بلاغًا إلى شركة أوبر في الليلة نفسها. الشركة تواصلت معها بعد أربعة أيام, وقدّمت اعتذارًا وعرضت تعويضًا ماليًا, لكنها رفضت توضيح ما إذا كانت السائقة قد أوقِفت عن العمل أو أُزيل حسابها من التطبيق.
وأكدت ماتوفا أن ما يقلقها هو أن "أوبر ترفض أن توضح ما إذا كانت السائقة لا تزال على منصتها". وأضافت: "حادث كراهية خطير كهذا يجب أن يواجه بإجراء فوري. لم تكن مجرد رحلة غير مريحة, بل معاداة لليهود. يجب تحمّل المسؤولية عن التمييز".
أوبر كندا أعلنت أن التمييز محظور في منصتها وأنها تفحص الشكوى, لكنها لم تكشف عن خطوات انضباطية محددة.
ماتوفا التي تعبر علنًا عن مواقفها المؤيدة لإسرائيل على شبكات التواصل الاجتماعي قالت إنها دفعت ثمنًا شخصيًا بسبب آرائها, بما في ذلك فصلها من عملها في شركة علاقات عامة. كما أشارت إلى أنها زارت كيبوتس بئيري في إسرائيل. وعلى الرغم من الردود القاسية ورسائل الكراهية التي تتلقاها, فهي تواصل التعبير عن مواقفها, قائلة: "إذا لم نتعامل مع لحظات كهذه, ستصبح أكثر شيوعًا".
رجل الأعمال الملياردير بيل أَكْمَن علّق على الحادثة في منصة "إكس" وقال إنه "واثق من أن أوبر ستتعامل مع الحادثة بالشكل المناسب".