
أقرّ البوندستاغ، البرلمان الألماني، هذا الأسبوع قانونًا جديدًا يهدف إلى زيادة عدد أفراد الجيش الألماني، وذلك بأغلبية 323 صوتًا مقابل 272.
يتمحور القانون حول تشجيع الشباب على الانضمام للجيش طوعًا، لكنه يتضمّن بندًا يتيح، في مرحلة لاحقة، الانتقال إلى تجنيد إلزامي من سن 18 في حال عدم تحقيق أهداف التجنيد المطلوبة.
يأتي هذا القانون في إطار خطة حكومة المستشار الألماني فريدريش ميرتس لتشكيل "أكبر وأقوى جيش في أوروبا". حاليًا يبلغ عدد الجنود النظاميين في الجيش الألماني نحو 180 ألف جندي، بينما يُخطَّط لرفع العدد إلى 260 ألفًا بحلول عام 2035.
وفق القانون الجديد، سيحصل الشاب الذي ينضم للخدمة العسكرية على راتب يبلغ 2,600 يورو شهريًا، بدلًا من 450 يورو فقط كما هو معمول به اليوم. اعتبارًا من العام المقبل، سيتلقى كل شاب يبلغ 18 عامًا استبيانًا حول استعداده للالتحاق بالخدمة. إلزام الإجابة سيُفرض على الذكور، بينما تستطيع الشابات اختيار الإجابة أو الامتناع.
مشروع القانون أثار جدلًا واسعًا في ألمانيا. مجموعات من الشباب بدأت بإصدار بيانات احتجاج، وتخطط لتنظيم مظاهرات في نحو 90 مدينة. في بيان نُشر على شبكات التواصل الاجتماعي كُتب: "لا نريد أن نمضي نصف عام من حياتنا محبوسين في الثكنات، نتدرّب على الانضباط والطاعة ونتعلم القتل. الحرب لا تقدّم أي أفق لمستقبلنا وتدمّر مصادر رزقنا".
بهذه الخطوة، تنضم ألمانيا إلى عدد من الدول الأوروبية الساعية إلى توسيع قدراتها العسكرية، بداية عبر حوافز اقتصادية للتجنيد الطوعي، ثم عبر إبقاء خيار الخدمة الإلزامية مطروحًا إذا لم تكفِ هذه الحوافز.