דונלד טראמפ
דונלד טראמפצילום: White House Photo by Daniel Torok

نشرت إدارة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب يوم الجمعة وثيقة بعنوان "إستراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة"، تضمنت تحذيرًا استثنائيًا لدول أوروبا من فقدان هويتها الحضارية بسبب موجات الهجرة الواسعة وسياسات الاتحاد الأوروبي.

الوثيقة، المؤلفة من ٣٣ صفحة، تعرض تقديرًا مفاده أن اتجاهات الهجرة الحالية قد تؤدي إلى أن "تصبح أوروبا غير قابلة للتعرّف خلال عشرين عامًا أو أقل"، وتضيف أن "بعض دول حلف شمال الأطلسي قد تتحول إلى أغلبية غير أوروبية خلال عقود قليلة على أبعد تقدير".

وجاء في الوثيقة أن "أوروبا تقف أمام خطر محو حضاري، ويجب أن تغيّر مسارها إذا أرادت أن تبقى حليفًا موثوقًا للولايات المتحدة… يجب أن تتضمن سياسة الولايات المتحدة تشجيع مقاومة المسار الحالي داخل الدول الأوروبية، وتمكين أوروبا من تحمّل المسؤولية الأساسية عن الدفاع عن نفسها".

إلى جانب التحذيرات الموجهة لأوروبا، تعرض الإستراتيجية نية إدارة ترامب إعادة ترتيب الانتشار العسكري الأميركي في نصف الكرة الغربي، بهدف مواجهة تحديات الهجرة، وتجارة المخدرات وصعود قوى منافسة في المنطقة.

وتشير الوثيقة إلى خطة لدفع قوات كبيرة من خفر السواحل والبحرية الأميركية "لتأمين الحدود وهزيمة الكارتلات، بما في ذلك استخدام القوة المميتة عند الضرورة"، مؤكدة أن "على الولايات المتحدة أن تحافظ على موقعها الأهم في نصف الكرة الغربي كشرط لأمننا وازدهارنا".

الوثيقة تتناول أيضًا العلاقات الاقتصادية مع الصين، وتوضح أن هدف الإدارة هو "الحفاظ على علاقة اقتصادية متبادلة وحقيقية مع الصين، مع تقليل اعتماد الولايات المتحدة عليها". وتضيف أن "إعادة الضبط هذه ضرورية للحفاظ على نمو الاقتصاد الأميركي من ٣٠ تريليون دولار في عام ٢٠٢٥ إلى ٤٠ تريليون دولار في ثلاثينيات هذا القرن".