تواصل قوات طاقم القتال التابع للواء النحال في جيش إسرائيل، صباح اليوم (الأربعاء)، مطاردة مسلحين متحصنين في شبكة أنفاق في منطقة شرق رفح، داخل نطاق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الخاضع لسيطرة إسرائيل.
خلال العملية رصدت وسائل المراقبة في جيش إسرائيل ستة مسلحين خرجوا، على ما يبدو، من مسار تحت أرضي في المنطقة. المسلحون حاولوا الفرار، لكن طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي استهدفتهم بتوجيه من القوات البرية، وأكد الجيش أن الإصابة كانت دقيقة.
في وقت لاحق نشر جيش إسرائيل توثيقًا للحظة رصد المجموعة المسلحة وخروجها من المسار التحت أرضي، ثم استهدافها جوًا. بعد الضربة الجوية، دخلت قوات طاقم القتال من لواء النحال إلى أحد المباني في المنطقة لإجراء عمليات تمشيط.
داخل المبنى عثرت القوات على أربعة مسلحين: أحدهم قُتل في الهجوم الجوي، وثلاثة آخرون أُطلق عليهم النار وقُتلوا من مسافة قصيرة على أيدي الجنود. كما جرى اعتقال مسلحين اثنين إضافيين في الموقع.

الجيش أوضح أن القوات تواصل تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في محيط شرق رفح، في إطار جهودها لاكتشاف بنى تحتية قتالية إضافية وإزالة أي تهديد مباشر.
في بيان رسمي جاء: "قوات جيش إسرائيل في قيادة الجبهة الجنوبية منتشرة في المنطقة وفقًا للاتفاق، وستواصل العمل لإزالة أي تهديد فوري".
أمس أعلن جيش إسرائيل عن تصفية خمسة مسلحين آخرين كانوا مختبئين في نفق في منطقة رفح، بعد أن عُلِقوا فيه عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ. وفي التوثيق الذي نُشر بعد العملية ظهرت أسلحة عُثر عليها إلى جانب الجثث، من بينها بنادق كلاشنيكوف ومخازن ذخيرة.
السبت الماضي أفاد الجيش بأن ما لا يقل عن ١٧ مسلحًا حاولوا الفرار من أنفاق رفح قُتلوا أو اعتُقلوا. من بين هذه الحوادث، رُصد مشتبه به مسلح اقترب من موقع عسكري في جنوب القطاع، وفتح النار، فقُتل برصاص القوات. ولاحقًا في اليوم نفسه، قُتل خمسة مسلحين آخرون خرجوا من الأنفاق في محيط المنطقة.
يوم الاثنين واصلت القوات عملياتها الميدانية، حيث قُتل ما لا يقل عن ستة مسلحين في موقعين قرب "الخط الأصفر"، فيما اعتُقل نحو خمسة آخرين ونُقلوا للتحقيق لدى جهاز الأمن العام الإسرائيلي.
وبحسب معطيات الناطق باسم جيش إسرائيل، تم خلال الأسبوع الأخير في شرق رفح تصفية أكثر من عشرين مسلحًا، واعتقال ثمانية آخرين كانوا يحاولون الفرار من بنى تحتية تحت أرضية مرتبطة بنشاطات مسلحة.
في الجيش يشيرون إلى أن المنطقة الشرقية من رفح ما زالت تحتوي على شبكة أنفاق كثيفة تتحصّن داخلها عشرات العناصر التابعة لحركة حماس. وتعمل القوات على تدمير هذه المسارات وتصفية المسلحين بداخلها، وفق أسلوب يقوم على تطويق تدريجي، تدمير منظّم للبنى التحت أرضية، واستهداف مركز لكل محاولة هروب من الأنفاق.