
أفاد تقرير إعلامي أن اللقاء بين رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي عُقد الثلاثاء الماضي، أصبح متوترًا بعد أن ناقش الطرفان إمكانية انضمام السعودية إلى اتفاقات أبراهام.
بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أميركيين ومصدر مطلع على التفاصيل، وُصفت المحادثة، التي تمحورت حول موافقة السعودية على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بأنها "محادثة صعبة".
بعد انتهاء القتال في قطاع غزة، كان ترامب يأمل أن يقود لقاؤه مع بن سلمان إلى اختراق سياسي في طريق اتفاق سلام بين السعودية وإسرائيل. ورغم أن الزعيمين أثنيا علنًا أحدهما على الآخر وظهرا منسجمين أمام الكاميرات، فإن أجزاء من الجلسة المغلقة كانت مشحونة. مسؤولون أميركيون أشاروا إلى أن ترامب خاب أمله عندما سمع رفض ولي العهد السعودي للتطبيع في التوقيت الحالي.
مسؤولون في البيت الأبيض أوضحوا أنهم أبلغوا بن سلمان قبل اللقاء بأن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب يتوقع تقدمًا في ملف التطبيع مع إسرائيل. وخلال الجلسة، كان ترامب هو من طرح الموضوع وضغط بإصرار على ولي العهد للانضمام إلى اتفاقات أبراهام، وفق رواية المسؤولين الأميركيين.
في تلك المرحلة أصبحت المحادثة متوترة: ترامب يضغط، وبن سلمان يعارض. ووفقًا للمصادر نفسها، أوضح ولي العهد أنه يرغب في التقدم نحو تطبيع مع إسرائيل، لكنه لا يستطيع القيام بهذه الخطوة الآن، لأن الرأي العام في السعودية يحمل مواقف شديدة السلبية تجاه إسرائيل بسبب الحرب في غزة، ولأن المجتمع السعودي غير جاهز حاليًا لمثل هذا التحول.
أحد المسؤولين الأميركيين قال إن المحادثة بقيت مهذّبة لكنها كانت صعبة، موضحًا: "الوصف الدقيق هو أن ترامب كان خائب الأمل ومنزعجًا. الرئيس يريد بشدة انضمام السعودية إلى اتفاقات أبراهام، وحاول إقناعه بجدية. كانت محادثة صريحة، لكن بن سلمان شخصية قوية وتمسّك بموقفه".
الحجة الرئيسية التي عرضها بن سلمان أمام ترامب تمثّلت في مطلبه أن توافق إسرائيل على "مسار موثوق، لا رجعة فيه ومحدد زمنيًا" نحو إقامة دولة فلسطينية، وهو مطلب تحدّث عنه علنًا أيضًا بعد اللقاء. حكومة إسرائيل تعارض أي مسار لإقامة دولة فلسطينية.
المسؤول الأميركي أشار إلى أن بن سلمان لم يقل خلال اللقاء "أبدًا" بخصوص التطبيع مع إسرائيل، بل ترك الباب مفتوحًا لإمكانية تحقيق ذلك في المستقبل، لكنه شدد على أن مسألة حل الدولتين تشكل عقبة مركزية.
مسؤول آخر في البيت الأبيض أوضح أن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب عرض خلال اللقاء رؤيته لمنطقة شرق أوسط مزدهرة، تشمل توسيع اتفاقات أبراهام. وأضاف أن "استكمال إسقاط البرنامج النووي الإيراني ونهاية الحرب في غزة" يجعلان من وجهة نظر ترامب انضمام دول المنطقة كافة إلى الاتفاقات خطوة أساسية لدفع السلام الإقليمي.